المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم : أتى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) رجل
وامرأة على هذه الحال فبعث حكما من أهله وحكما من أهلها ( 1 ) ، ونحوه
عن مجمع البيان ( 2 ) .
وهو أظهر إن صحت الشهرة ، وإلا فالأول ، لضعف المرسلين ، وعدم
مكافأتهما لما مر ، واحتمال الالتفات في الآية ( 3 ) ، ومثله شائع ، وتخرج
النصوص شاهدة عليه ولمن شذ فأهلهما .
وفيه بعد اندفاعه بما مضى ظهور الآية في خلافه قطعا ، فلا يلتفت إليه
وإن أشعر بعض الأخبار به .
ويجب أن يكون المبعوث * ( حكما من أهله ) * وأهلها ، وفاقا
للسرائر ( 4 ) ، عملا بظاهر الآية ، وليس على حملها على الإرشاد أو الغالب
دلالة ولا قرينة . وعلى تقديرها فجواز البعث من غير الأهل ، ومضي أحكام
المبعوث منه عليهما يحتاج إلى دلالة هي مفقودة ، فيجب الاقتصار فيما
خالف الأصل على مورد الآية .
فالقول بجواز الحكم من غير الأهل - كما يأتي هنا وفي الشرائع ( 5 )
والمبسوط ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) - ضعيف .
* ( ولو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم ) * ولا دليل عليه سوى الجمع بين
الروايات المتضمنة لبعثه وبعثهما كما مضى ، بحمل الأولة على صورة
الامتناع ، والثانية على العدم ، ولا شاهد عليه وربما علل الحكم هنا بأن
للحاكم الولاية العامة ، فله البعث .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 138 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 44 .
( 3 ) النساء : 128 .
( 4 ) السرائر 2 : 730 .
( 5 ) الشرائع 2 : 339 .
( 6 ) المبسوط 4 : 340 .
( 7 ) الوسيلة : 333 .