تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ولو لم يمنعها شيئا من حقوقها الواجبة ولا يؤذيها بضرب ولا بسب ، ولكنه يكره صحبتها لمرض أو كبر فلا يدعوها إلى فراشه أو يهم بطلاقها فلا شئ عليه . * ( ولو تركت ) * حينئذ * ( بعض ما يجب ) * لها عليه * ( أو كله استمالة ) * له * ( جاز ) * لها و * ( له القبول ) * للأصل ، والكتاب ، والسنة ، والإجماع . قال الله تعالى : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا " ( 1 ) . وفي الحسن في تفسيرها : هي المرأة التي تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : إني أريد أن أطلقك فتقول له : لا تفعل إني أكره أن يشمت بي ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شئ فهو لك فدعني على حالي ، فهو قوله : " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا " ، وهو هذا الصلح ( 2 ) . ونحوه أخبار مستفيضة ( 3 ) . وليس فيها - كالآية المفسرة بها - دلالة على عموم الحكم من جواز الصلح ببذل حقها ، كما لو أخل الزوج ببعض حقوقها الواجبة أو كلها لظهور سياقها فيما قدمناه . نعم * ( جاز له القبول ) * هنا لو بذلته بطيب نفسها لا مطلقا ، للأصل ، وفقد الصارف عنه . وهذا هو ظاهر العبارة والأكثر . وربما منع منه من جوازه هنا ، لما قدمناه من اختصاص الآية والنص بالأول ، ولقبح تركها الحق من دون عوض ، بناء على لزومه عليه من دونه . وفيهما نظر ، إذ اختصاص الكتاب والسنة بما ذكر لا يوجب المنع عن
هامش
( 1 ) النساء : 128 . ( 2 ) الوسائل 15 : 90 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 11 .