ولو لم يمنعها شيئا من حقوقها الواجبة ولا يؤذيها بضرب ولا بسب ،
ولكنه يكره صحبتها لمرض أو كبر فلا يدعوها إلى فراشه أو يهم بطلاقها
فلا شئ عليه .
* ( ولو تركت ) * حينئذ * ( بعض ما يجب ) * لها عليه * ( أو كله استمالة ) * له
* ( جاز ) * لها و * ( له القبول ) * للأصل ، والكتاب ، والسنة ، والإجماع .
قال الله تعالى : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح
عليهما أن يصلحا بينهما صلحا " ( 1 ) .
وفي الحسن في تفسيرها : هي المرأة التي تكون عند الرجل فيكرهها
فيقول لها : إني أريد أن أطلقك فتقول له : لا تفعل إني أكره أن يشمت بي
ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شئ فهو
لك فدعني على حالي ، فهو قوله : " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما
صلحا " ، وهو هذا الصلح ( 2 ) . ونحوه أخبار مستفيضة ( 3 ) .
وليس فيها - كالآية المفسرة بها - دلالة على عموم الحكم من جواز
الصلح ببذل حقها ، كما لو أخل الزوج ببعض حقوقها الواجبة أو كلها لظهور
سياقها فيما قدمناه .
نعم * ( جاز له القبول ) * هنا لو بذلته بطيب نفسها لا مطلقا ، للأصل ، وفقد
الصارف عنه . وهذا هو ظاهر العبارة والأكثر .
وربما منع منه من جوازه هنا ، لما قدمناه من اختصاص الآية والنص
بالأول ، ولقبح تركها الحق من دون عوض ، بناء على لزومه عليه من دونه .
وفيهما نظر ، إذ اختصاص الكتاب والسنة بما ذكر لا يوجب المنع عن
هامش
( 1 ) النساء : 128 .
( 2 ) الوسائل 15 : 90 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 11 .