للقاعدة من هذه الجهة ، ولذا يستشكل في انسحاب الحكم في مثل البنت
والأم من التساوي والخروج عن النص . وهو الأقوى ، لا لما ذكره .
نعم الإشكال من تلك الجهة أيضا متوجه على إطلاق عبائر الأصحاب ،
إلا أن يخص بما في النص .
وظاهر إطلاقه كاطلاق كلام الأكثر الاكتفاء في التقديم بالبينة من دون
يمين ، وإلا للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة .
وربما قيل بعدمه ولزوم ضمها إليها ، جمعا بينه وبين القاعدة ، فيحلف
الرجل من حيث إن بينته إنما هي لإثبات ما ادعاه على المرأة الأولى ، وبينه
وبين أختها دعوى أخرى هو منكر بالنسبة إليها ، فلا بد من اليمين لقطع
دعواها .
ولا يضر إقامتها البينة ، لإمكان سبق العقد على الأولى ، وهو أحوط ،
فتقدم بينته معها * ( إلا أن يكون مع ) * بينة * ( المرأة ) * المدعية * ( ترجيح ) *
على بينة الرجل * ( من دخول أو سبق ( 1 ) تأريخ ) * فيحكم لها حينئذ مطلقا ،
كما في ظاهر الخبر ( 2 ) .
وربما يشترط في المرجح الأول حلفها على نفي العلم بما ادعى ،
لاحتمال تقدم العقد على الأولى ، ولتعارض البينتين في أنفسهما بالنظر إلى
المرأتين وإن كانت مدعية خاصة ، والدخول غايته رفع مرجح بينته ، فيبقى
التعارض إلى أن تحلف .
وليس في ذلك خروج عن النص ، إذ غايته ترجيح البينة ، وهو لا ينافي
إيجاب اليمين ، وهو كالسابق وإن خالف ظاهر الخبر إلا أنه أحوط .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : تقديم .
( 2 ) الوسائل 14 : 225 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 .