ولا فرق فيه بين الدخول والعدم ، كما تقدم ، ومع اختصاصها بها فالحكم
لها مع الحلف على نفي العلم . ومعها لهما مطلقا * ( فالحكم لبينة الرجل ) * .
قيل : لرجحانها على بينتها ، لانكارها فعله الذي لا يعلم إلا من قبله ،
فلعله عقد على الأولى قبل العقد عليها ( 1 ) .
وفيه نظر ، مضافا إلى اختصاصه بصورة إطلاق البينتين أما مع تورخهما
بتاريخين متساويين فلا .
فالأصل في المسألة الخبر - الذي ضعفه ولو من وجوه بالشهرة ، بل
وعدم الخلاف والإجماع المحكي قد انجبر - : في رجل ادعى على امرأة أنه
تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك وأقامت أخت هذه المرأة على هذا
الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم توقت وقتا ، أن البينة بينة الزوج ،
ولا تقبل بينة المرأة ، لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد أختها
فساد هذا النكاح ، ولا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول
بها ( 2 ) .
وإشكال بعضهم فيه بأن الزوج منكر فلا وجه لتقديم بينته ( 3 ) مدفوع
بصراحته بإنكار الأولى زوجيته .
فاعتبار بينته بالإضافة إليها لكونه مدعيا في مقابلها ، وأما التقديم فلعله
للرجحان المتقدم ، مع أنه لا يمكن الجمع بين قضيتهما للتنافي ، كذا قيل ( 4 ) .
وهو حسن ، إلا في وجه التقديم ، وفيه النظر السابق .
نعم يتوجه عليه حينئذ أن الإشكال في التقديم إنما هو من حيث
ارتكابه بلا مرجح ، لا من حيث إنه منكر ، فلا وجه لتقديم بينته ففيه المخالفة
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 14 س 19 .
( 2 ) الوسائل 14 : 225 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 14 س 23 و 24 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 14 س 24 .