* ( ولو عقد على امرأة وادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه إلا
مع البينة ) * فتقبل دعواه حينئذ لا مطلقا بلا خلاف ، للنصوص .
منها الحسن : أن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمي فادعى أنه كان
تزوجها سرا فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار فقالت : ما كان بيني
وبينه شئ قط ، فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها ( 1 ) .
والخبر : عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها ألك زوج ؟
فقالت : لا ، فتزوجها ، ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك
ما يلزم الزوج ؟ فقال : هي امرأته ، إلا أن يقيم البينة ( 2 ) .
وأما الموثق ( 3 ) الناهي عن القرب منها إن كان المدعي ثقة فشاذ ، فحمله
على الاستحباب متعين .
ثم إن مقتضى الأصل - كإطلاق العبارة والنصوص الماضية - انقطاع
الدعوى بعدم البينة مطلقا ولو لم تحلف المرأة ، ولا خلاف فيه ، بالإضافة إلى
نفي الزوجية للمدعي ، وأما بالإضافة إلى ما يترتب عليه فكذلك ، لما مر من
الأصل ، وإطلاق النص .
خلافا لجماعة ( 4 ) ، فأوجبوا اليمين عليها بالإضافة إلى هذا ، تمسكا
بعموم اليمين على من أنكر ( 5 ) ، فيخص به الأصل ، وإطلاق ما مر .
وفيه نظر ، لعدم عموم فيه يشمل ما نحن فيه ، نظرا إلى أن المتبادر منه
لزوم الحلف لقطع أصل الدعوى لا لوازمه .
والعمدة في التعدية هو الإجماع ، وليس لظهور إطلاق عبائر الأكثر فيما
مر . ولكن الأحوط اليمين .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 226 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 و 3 و 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 226 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 و 3 و 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 226 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 و 3 و 2 .
( 4 ) نقله عنهم الشهيد في المسالك 7 : 111 .
( 5 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 3 .