لصحة سنده ، مع عمل الأكثر بمضمونه ، فيخصص به القاعدة ، لمخالفته لها ،
بدلالته على صحة العقد مع عدم التسمية مع الرؤية ، وعدمها مع العدم ،
ومقتضاها البطلان مطلقا مع الرؤية وعدمها .
ولا يتصور الفارق بينهما ، إلا ما قيل : من ظهور رضا الزوج بتعيين الأب
وتفويضه ذلك إليه مع الرؤية ، وعدمه مع عدمها فيبطل ( 1 ) . وهو مشكل ،
لأعمية الرؤية من التفويض المدعى ، كأعمية عدمها من عدمه .
ودعوى ظهورها فيه كدعوى ظهور عدمها في عدمه ممنوعة .
فالاعتذار بالتعبدية أولى من ارتكاب التوجيه في الفرق بمثل ذلك .
وللمخالفة المزبورة طرحه الحلي ( 2 ) رأسا ، بناء على أصله ، لكونه من
الآحاد . ولا وجه لطرحه سوى ذلك .
فمتابعة شيخنا في المسالك ( 3 ) له فيه لا وجه له ، مع عدم موافقته له
على أصله .
* ( وأما الآداب فقسمان ) * :
* ( الأول : آداب العقد ) * وهي أمور :
منها : أنه * ( يستحب له أن يتخير من النساء البكر ) * للنصوص :
منها النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : تزوجوا الأبكار فإنهن أطيب شئ أفواها ، وأدر شئ
أخلافا - بالفاء - وأحسن شئ أخلاقا ، وأفتح شئ أرحاما ( 4 ) . ولأنه
أحرى بالموافقة والايتلاف .
* ( العفيفة ) * فرجا وغيره ، للنصوص ، وحفظ النسب . قيل : ولأن الإعراض
عن الفاسقة ضرب من إنكار المنكر ( 5 ) . وفيه نظر .
هامش
( 1 ) انظر كشف اللثام 2 : 13 س 25 .
( 2 ) السرائر 2 : 573 .
( 3 ) المسالك 7 : 106 .
( 4 ) الوسائل 14 : 34 ، الباب 17 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 6 س 30 .