ثم ظاهر الحصر في العبارة انحصار انقطاع الدعوى بالبينة ، فلا يتحقق
بإقرار المرأة ، وبه صرح جماعة ، ولعل الوجه فيه - مع خلو النصوص
الماضية عنه - الأصل ، وأنه إقرار في حق الغير ، فلا يسمع .
* ( الرابعة ) * : يشترط تعيين الزوج والزوجة بالاسم أو الإشارة أو
الوصف القاطع للشركة إجماعا ، للأصل ، ولزوم الضرر والغرر بعدمه المنفيين
بالأدلة القطعية ، وللصحيح الآتي في الجملة .
ويتفرع عليه ما * ( لو كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة ) * منهن * ( ولم
يسمها ) * ولا ميزها بغيره ، فإن لم يقصد معينة بطل النكاح مطلقا ، كبطلانه
بقصده مع عدم قصد الزوج أو قصده الخلاف ، لعدم التعيين في شئ من
ذلك ، وإن قصدا معينة * ( ثم اختلفا في المعقود عليها ) * بعد الاتفاق على
صحة العقد المستلزم لورود الطرفين على واحدة بالبينة المتفق عليها بينهما ،
فيبطل أيضا مطلقا عند الحلي ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) ، لعين ما ذكر في
الصورة السابقة ، ويصح على الأظهر ، وفاقا للأكثر ، كما في المسالك ( 4 ) ومنهم
النهاية ( 5 ) والقاضي ( 6 ) والفاضلان ( 7 ) واللمعة ( 8 ) وغيرهم ، لكن بشرط يأتي
ذكره لا مطلقا .
* ( فالقول قول الأب ، وعليه أن يسلم إليه التي قصدها في العقد إن كان
الزوج رآهن ) * هذا شرط للتقديم لا وجوب التسليم ، وهو المراد بما وعدناه .
* ( وإن لم يكن رآهن فالعقد باطل ) * كما في الصحيح ( 9 ) ، وعليه العمل ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 573 .
( 2 ) المسالك 7 : 105 .
( 3 ) الروضة 5 : 113 .
( 4 ) المسالك 7 : 104 .
( 5 ) النهاية 2 : 318 .
( 6 ) المهذب 2 : 196 .
( 7 ) الشرائع 2 : 274 و 275 ، والقواعد 2 : 4 س 19 .
( 8 ) اللمعة : 109 .
( 9 ) الوسائل 14 : 222 ، الباب 15 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 .