تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وفي عدم الضرب إلا مع تحقق النشوز ، بالإجماع المحكي عن المبسوط والخلاف ( 1 ) ، وعلل أيضا بعدم جواز العقوبة إلا على فعل محرم ، وليس بدون تحقق النشوز . وبهما ولا سيما الأول يصرف الآية الظاهرة في ترتب الضرب على ظهور أمارة النشوز عن ظاهرها . ولا دليل يعتد به على شئ مما تقدم من الأقوال ، والأصح ما قلناه ، وفاقا لمن ذكرنا ، ولكن المحكي عنهم جواز الضرب ابتداء بتحقق النشوز من دون سبق الوعظ والهجر . ووجهه بدلالة ظاهر الآية على التخيير بينه وبينهما أو الجمع من غير تقييد . وفيه نظر ، والأحوط مراعاة الترتيب هنا أيضا . وهنا قول آخر اختاره بعض الأفاضل ( 2 ) تبعا للتحرير ( 3 ) ، وهو ما قاله بعض العلماء في تفسير الآية : واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ، فإن نشزن فاهجروهن في المضاجع ، فإن أصررن فاضربوهن ( 4 ) . وهو أحوط وأولى وإن كان ما قدمناه أقوى . * ( ولو كان النشوز منه ) * أي الزوج بأن يتعدى عليها بمنع بعض حقوقها الواجبة عليه من نفقة وقسمة أو إساءة خلق معها أو أذية وضرب لها بغير سبب * ( فلها المطالبة بحقوقها ) * التي أخل بها ، ولها وعظه لا هجره وضربه ، فإن أصر على الامتناع رفعت أمرها إلى الحاكم . ولو امتنع من الإنفاق جاز للحاكم الإنفاق عليها من ماله ولو ببيع شئ من عقاره إذا توقف الأمر عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 337 ، الخلاف 4 : 415 ، المسألة 8 . ( 2 ) نهاية المرام 1 : 427 . ( 3 ) التحرير 2 : 42 س 15 . ( 4 ) تفسير القمي 1 : 137 .