تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
أنه الضرب بالسواك ( 1 ) ، وبه صرح في الرضوي : والضرب بالسواك ونحوه ضربا رقيقا ( 2 ) . وهو أحوط وإن كان الأول أقوى ، عملا بظاهر اللفظ في الآية ، المعتضد بعمل أصحابنا ، المؤيد بالاعتبار جدا . والأصل في المسألة قوله سبحانه : " واللاتي تخافون نشوزهن فعضوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن " ( 3 ) . وهل الأمور الثلاثة على التخيير أو الجمع أو الترتيب بالتدرج من الأخف إلى الأثقل كمراتب النهي عن المنكر ؟ وعلى التقادير هل هي مع تحقق النشوز أو ظهور أماراته قبل وقوعه أو معهما بمعنى أن الوعظ والهجر مع الثاني والضرب مع الأول ؟ أقوال . أقواها الثالث في المقامين ، وهو الترتيب بين الأمور الثلاثة ، مع اختصاص أولاها مرتبا بينهما بظهور أمارات النشوز ، وثالثها بتحقق النشوز ، وفاقا للمبسوط ( 4 ) وللماتن في الشرائع ( 5 ) والعلامة في القواعد ( 6 ) ، عملا في جواز الأمرين الأولين ، مع ظهور أمارة النشوز ، بظاهر الآية ( 7 ) ، حيث علقا فيها على خوف النشوز الملازم لظهور أماراته . وحمله على العلم مجاز ، لا يصار إليه إلا مع القرينة المفقودة في المقام . واستعماله فيه في بعض المواضع غير صالح للقرينة بالبديهة . وفي الترتيب بينهما بتقديم الوعظ وتأخير الهجر عنه ، بما ورد في الصحاح من الأمر بالبدءة بما بدأ الله تعالى ، ومعه لا يمكن الجمع ، إذ مع الوعظ إما تنجع وتطيع فليس له عليها بعد ذلك سبيل بنص ذيل الآية ، والإجماع ، والاعتبار . وإما أن لا ينجع فيجوز حينئذ الهجر ، وهو عين الترتيب المتقدم .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 44 . ( 2 ) فقه الرضا : 245 . ( 3 ) النساء : 34 . ( 4 ) المبسوط 4 : 337 . ( 5 ) الشرائع 2 : 338 . ( 6 ) القواعد 2 : 48 س 20 . ( 7 ) النساء : 34 .
رياض المسائل — صفحة 475 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي