* ( وعظها ) * أولا بلا هجر ولا ضرب ، فلعلها تبدي عذرا أو تتوب عما
جرى منها من غير عذر . والوعظ كأن يقول اتق الله تعالى في الحق الواجب
لي عليك واحذري العقوبة ، ويبين لها ما يترتب على ذلك من عذاب الله
تعالى في الآخرة ، وسقوط النفقة والقسم في الدنيا .
* ( فإن لم ينجع هجرها في المضجع ) * بكسر الجيم ، وصورته كما في
القواعد ( 1 ) وعن الصدوقين ( 2 ) * ( أن يوليها ظهره في الفراش ) * ونسبه في
المبسوط إلى رواية أصحابنا ( 3 ) ، ورواه في مجمع البيان ( 4 ) عن مولانا
الباقر ( عليه السلام ) ، وصرح به في الرضوي : والهجران هو أن يحول إليها ظهره في
المضجع ( 5 ) .
خلافا للمحكي عن المبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) بأن يعتزل فراشها .
وللمفيد ( 8 ) وجماعة ، فخيروا بينهما . وهو أقوى ، لاندراجهما في الهجر عرفا ،
فله الإتيان بأيهما ، إلا أن الأول أحوط وأولى . ولعلي بن إبراهيم في تفسيره
فيسبها ( 9 ) . ولا دليل عليه أصلا .
* ( فإن لم ينجع ضربها مقتصرا ) * في الضرب * ( على ما يؤمل معه
طاعتها ) * فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، والاندراج إلى
الأقوى فالأقوى .
* ( ما لم يكن ) * مدميا ولا * ( مبرحا ) * أي شديدا كثيرا وتفسير الضرب
به مشهور بين الأصحاب ، إلا أنه روى في المجمع عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 48 س 19 .
( 2 ) نقله عنهما في المختلف 7 : 404 ، وراجع المقنع : 350 .
( 3 ) المبسوط 4 : 338 .
( 4 ) مجمع البيان 3 : 44 .
( 5 ) فقه الرضا : 245 .
( 6 ) المبسوط 4 : 338 .
( 7 ) السرائر 2 : 729 .
( 8 ) المقنعة : 518 .
( 9 ) تفسير القمي 1 : 137 .