تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل " ( 1 ) ، ومثل هذا الميل
ليس كل الميل . وفي الخبر : يعني في المودة ، وقوله سبحانه : " فإن خفتم
ألا تعدلوا فواحدة " ( 2 ) في النفقة ( 3 ) . وفيه قصور بحسب السند . وللصحيح :
عن الرجل يكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية أيصلح
ذلك ؟ قال : لا بأس وأجهد في العدل ( 4 ) .
والنهي عن التفضيل في الحرائر في الخبر ( 5 ) إما محمول على التفضيل
في الواجب ، أو الكراهة .
* ( وأن يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها ) * لما مر من الخبر
المعتبر . والأحوط الكون عندها في نهار الليلة ، للشبهة الناشئة عما ذكرناه
من الأدلة ، ومخالفة العلامة ( 6 ) .
* ( وأما النشوز ) * وأصله الارتفاع * ( فهو ) * هنا ، بل وربما يطلق عليه
في اللغة أيضا * ( ارتفاع أحد الزوجين ) * وخروجه * ( عن طاعة صاحبه
فيما يجب له ) * عليه لأنه بالخروج يتعالى عما أوجب الله عليه من الطاعة .
* ( فمتى ظهر من المرأة أمارة العصيان ) * بتقطيبها في وجهه والضجر
والسأم بحوائجه التي يجب عليها فعلها من مقدمات الاستمتاع ، بأن تمتنع أو
تتثاقل إذا دعاها إليه لا مطلق حوائجه ، إذ لا يجب عليها قضاء حاجته التي
لا تتعلق بالاستمتاع ، أو تغير عادتها في أدبها معه قولا كأن تجيبه بكلام
خشن بعد أن كان بلين ، أو غير مقبلة بوجهها بعد أن كانت تقبل ، أو فعلا كأن
يجد إعراضا أو عبوسا بعد لطف وطلاقة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) النساء : 129 .
( 2 ) النساء : 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 86 ، الباب 7 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 ، وفيه اختلاف .
( 4 ) المصدر السابق : 83 ، الباب 3 الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 15 : 87 ، الباب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 2 .
( 6 ) التحرير 2 : 40 س 27 .