ويصح حينئذ أيضا - كما في اختلاف الترجمتين - بشرط فهم كل منهما
كلام الآخر ولو بمترجمين عدلين ، أو عدل واحد في وجه قوي ، وذلك مع
عدم حصول القطع بإخباره ، ومعه فلا ريب فيه كفايته .
والأصل في المسألة - بعد حكاية الإجماع - فحوى اجتزاء الأخرس
بالإشارة في الطلاق ، مع لزوم الحرج في الاقتصار بالعربية ولو في الجملة .
فلا وجه لإيجاب التوكيل ، ولا سيما في مقابلة الأصل بالمرة .
* ( وكذا ) * تجزي * ( الإشارة ) * المفهمة للآخر المراد * ( للأخرس ) *
مطلقا ، موجبا كان ، أو قابلا ، أو هما معا ، أصليا كان ، أو طارئا ، لقطع
الأصحاب به هنا أيضا ، كما حكي ( 1 ) ، وللضرورة مع أصالة عدم لزوم
التوكيل ، مضافا إلى عدم تعارفه ، والتأيد بالاكتفاء بها في الطلاق .
* ( وأما الأحكام ( 2 ) فمسائل ) * أربع :
* ( الأولى : لا حكم لعبارة الصبي ) * والصبية مطلقا * ( ولا المجنون ) *
والمجنونة كذلك وإن كان أدواريا بشرط عدم الإفاقة حين العقد ، للأصل ، مع
عدم الدليل على اعتبارها ، مضافا إلى فقد القصد الباطني المشترط في
الصحة إجماعا في بعض الصور .
* ( ولا السكران ) * مطلقا ، موجبا كان ، أو قابلا ، أجاز بعد الإفاقة ، أم لا
على أصح القولين وأشهرهما ، لعين ما ذكر وليس في صورة الإجازة ، من
الفضولي فيلحق به لعموم أدلة جوازه ، لاختصاصه بالصحيح لا الفاسد من
أصله .
وعلى تقدير كونه منه يمنع الإلحاق ، بمنع العموم لاختصاص المصحح
له بما ذكرنا ، فلا يقيد الأصل إلا بدليل .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 2 : 12 س 33 .
( 2 ) في المتن المطبوع : الحكم .