تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
المصرحة بدل " اليوم " " بالليلة " ( 1 ) ، فلا بد من التجوز في أحد الطرفين إما بأن يراد من اليوم الليلة خاصة تسمية للجزء باسم كله ، أو يراد من الليلة مجموع اليوم المشتمل على النهار تسمية للكل باسم جزئه . والترجيح للأول ، لكثرة الأخبار الدالة على الليلة ، المعتضدة بما قدمناه من الأدلة ، ومع ذلك فهي بحسب الأسانيد معتبرة دون الأخبار المعارضة ، لقصور سند ما يتعلق بالقسم الأول طرا . فالمصير إلى ما هو المشهور متعين جدا ، ولكن الاحتياط معه ، سيما مع ما فيه من العدالة وحسن الإنصاف المرغب إليهما شرعا . * ( و ) * أما ما * ( في رواية ) * إبراهيم * ( الكرخي ) * - الصحيحة إليه المتضمنة لمن أجمع على تصحيح رواياته العصابة فلا تضر الجهالة - من أنه : * ( إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها في صبيحتها ) * وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك ( 2 ) ، فليس فيه دلالة على شئ من الأقوال المتقدمة ، حتى الأول ، لتصريحه بالقيلولة الغير اللازم الكون معها في صبيحة الليلة بالمرة . فالاستدلال له به لا وجه له بالمرة ، ومع ذلك لا تقاوم شيئا مما قدمناه من الأدلة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة . فحمله على الاستحباب متعين . ثم ليس المراد من البيتوتة معها في الليلة القيام معها في جميعها بل ما يعتاد منها ، وهو بعد قضاء الوطر من الصلاة في المسجد ومجالسة الضيف ونحو ذلك ، حملا للإطلاق على المتعارف ، مع عدم منافاته للمعاشرة بالمعروف المأمور بها في الآية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 88 ، الباب 9 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 84 ، الباب 5 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 . ( 3 ) النساء : 19 .