* ( والواجب ) * في البيتوتة هو * ( المضاجعة ) * خاصة ، وهي أن ينام معها
قريبا منها عادة معطيا لها وجهه دائما أو أكثريا بحيث لا يعد هاجرا وإن لم
يتلاصق الجسمان .
ولا يعتبر فيها حصولها في جميع الليل ، بل يكفي فيه ما يتحقق معه
المعاشرة بالمعروف .
و * ( لا ) * يجب فيها * ( المواقعة ) * لأنها لا تجب إلا في كل أربعة أشهر ،
كما مضى إليه الإشارة ، وبعدم وجوبها فيها صرحت معتبرة إبراهيم الكرخي
الآتية ، ولا خلاف في شئ من ذلك .
* ( ويختص الوجوب بالليل ) * على الأشهر الأظهر ، فلا يجب النهار ،
تمسكا بالأصل ، وظواهر المعتبرة المصرحة بالليل ، الظاهرة في اختصاص
الواجب بها ، مع أن النهار وقت التردد والانتشار في الحوائج ، قال الله تعالى :
" وجعلنا النهار معاشا " ( 1 ) ، فلا تجب القسمة فيه .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فأوجب القيلولة في صبيحة تلك الليلة
عند صاحبتها ( 2 ) . وللمبسوط ، فأوجب الكون مع صاحبة الليلة نهارا ( 3 )
ووافقه في التحرير ( 4 ) ، لكنه جعل النهار تابعة لليلة الماضية .
ولا دليل على شئ من ذلك ، مع مخالفته لما قدمناه من الأدلة .
نعم يمكن الاستدلال للمبسوط بالأخبار الآتية الدالة على أن للحرة
يومين وللأمة يوما ، والدالة على تخصيص البكر والثيب بالأيام ، بناء على
كون اليوم اسما لمجموع الليلة والنهار .
ولكنها مع معارضتها بما مر معارضة بالمعتبرة الأخر في المقامين
هامش
( 1 ) النبأ : 11 .
( 2 ) المختلف 7 : 318 .
( 3 ) المبسوط 4 : 327 .
( 4 ) التحرير 2 : 40 س 35 .