تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وفي كل من البناء ودعوى تلازم القول بنفي الوجوب الواحدة ونفيه للأزيد نظر . أما الأول : فلتصريح العلامة في التحرير ( 1 ) باشتراك الحق بينهما ، مع اختياره القول الثاني ، ونحوه الماتن في الشرائع ( 2 ) والشهيد الثاني في الروضة ( 3 ) ، وليس في مختاريهم مناقضة ، فقد يكون مرادهم من شركة الزوجة في القسمة استحقاقها لها بعد الشروع فيها لا مطلقا . وأما الثاني : فلتصريح ابن حمزة ( 4 ) باشتراط وجوب القسمة بزيادة الزوجة على واحدة ، الظاهر في وجوبها للمتعددة دون الواحدة ، وحكي أيضا عن ظاهر جماعة كالمقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والجامع ( 8 ) ، فليس في الآية دلالة على نفي الوجوب للمتعددة . وأصالة البراءة وغيرها مما ذكر لنفيه فيها أيضا مدفوعة بإطلاق الصحيح ( 9 ) وغيره : بأن لكل امرأة ليلة ، الشامل لصورتي الشروع في القسمة وعدمه . والتقييد بالأولى يحتاج إلى دليل وليس . فالقول بوجوب القسمة للمتعددة غير بعيد . لكن يمكن المناقشة في الإطلاق باختصاصه بحكم التبادر والسياق ، بل والغلبة بما قيد به من الصورة الأولى دون الثانية ، فلا يخصص بمثله أصالة البراءة . وأما إطلاق الأمر بالقسمة في بعض المعتبرة ( 10 ) - فمع ما فيه من المناقشة المزبورة - قرائن الاستحباب فيه موجودة . فالقول بمقالة الجماعة المتأخرة في غاية القوة . كل ذا في المتعددة .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 40 س 16 . ( 2 ) الشرائع 2 : 337 . ( 3 ) الروضة 5 : 404 . ( 4 ) الوسيلة : 312 . ( 5 ) المقنعة : 516 . ( 6 ) النهاية 2 : 354 . ( 7 ) المهذب 2 : 225 . ( 8 ) الجامع للشرائع : 456 . ( 9 ) الوسائل 15 : 81 ، الباب 13 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 3 . ( 10 ) المصدر السابق : 88 ، الباب الحديث 2 .
رياض المسائل — صفحة 463 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي