وفي كل من البناء ودعوى تلازم القول بنفي الوجوب الواحدة ونفيه
للأزيد نظر .
أما الأول : فلتصريح العلامة في التحرير ( 1 ) باشتراك الحق بينهما ، مع
اختياره القول الثاني ، ونحوه الماتن في الشرائع ( 2 ) والشهيد الثاني في
الروضة ( 3 ) ، وليس في مختاريهم مناقضة ، فقد يكون مرادهم من شركة
الزوجة في القسمة استحقاقها لها بعد الشروع فيها لا مطلقا .
وأما الثاني : فلتصريح ابن حمزة ( 4 ) باشتراط وجوب القسمة بزيادة
الزوجة على واحدة ، الظاهر في وجوبها للمتعددة دون الواحدة ، وحكي
أيضا عن ظاهر جماعة كالمقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والجامع ( 8 ) ،
فليس في الآية دلالة على نفي الوجوب للمتعددة .
وأصالة البراءة وغيرها مما ذكر لنفيه فيها أيضا مدفوعة بإطلاق
الصحيح ( 9 ) وغيره : بأن لكل امرأة ليلة ، الشامل لصورتي الشروع في القسمة
وعدمه . والتقييد بالأولى يحتاج إلى دليل وليس .
فالقول بوجوب القسمة للمتعددة غير بعيد . لكن يمكن المناقشة في
الإطلاق باختصاصه بحكم التبادر والسياق ، بل والغلبة بما قيد به من
الصورة الأولى دون الثانية ، فلا يخصص بمثله أصالة البراءة .
وأما إطلاق الأمر بالقسمة في بعض المعتبرة ( 10 ) - فمع ما فيه من
المناقشة المزبورة - قرائن الاستحباب فيه موجودة . فالقول بمقالة الجماعة
المتأخرة في غاية القوة . كل ذا في المتعددة .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 40 س 16 .
( 2 ) الشرائع 2 : 337 .
( 3 ) الروضة 5 : 404 .
( 4 ) الوسيلة : 312 .
( 5 ) المقنعة : 516 .
( 6 ) النهاية 2 : 354 .
( 7 ) المهذب 2 : 225 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 456 .
( 9 ) الوسائل 15 : 81 ، الباب 13 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 3 .
( 10 ) المصدر السابق : 88 ، الباب الحديث 2 .