تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وأما الزوجة الواحدة فينبغي القطع بعدم استحقاقها القسمة بالمرة ، لأصالة البراءة السالمة عن المعارض ولو نحو الإطلاقات السابقة . ودعوى الإجماع المركب قد عرفت أنها ممنوعة ، مضافا إلى ظاهر الآية السابقة . ومما ذكرنا ظهر أن الأقوال في المسألة ثلاثة : وجوب القسمة للواحدة ، والمتعددة مطلقا شرع فيها أم لا ، واختصاصه بالمتعددة مطلقا ، وعدمه إلا مع الشروع فيها . ثم إن تعددن ابتدأ بالقرعة فإن كانتا اثنتين ، وإلا افتقر إلى قرعة أخرى للثانية وهكذا ، لئلا يرجح بغير مرجح . وقيل : يتخير ( 1 ) . قيل : وعلى قول الشيخ يتخير من غير قرعة ( 2 ) ، ولعله لأنه حقه فله التخيير في وضعه في أيهن شاء ، ولكنه في المبسوط صرح بلزوم القرعة ( 3 ) . ولا تجوز الزيادة في القسمة على ليلة بدون رضاهن ، وهو أحد القولين وأشهرهما في المسألة ، لأنه الأصل المحقق المعلوم من النصوص ، ولئلا يلحق بعضهن ضرر بذلك ، فقد يعرض ما يقطعه عن القسم للمتأخرة . والآخر جوازها مطلقا ، للأصل . ويدفع بما مر . وربما قيل به مقيدا بالضرر ، كما لو كن في أماكن متباعدة يشق عليه الكون كل ليلة مع واحدة . وحينئذ يتقيد بما يندفع به الضرر ، ويتوقف ما زاد على رضاهن وهو حسن إن لم يمكن دفع الضرر بنحو آخر ، كرفع التباعد وتقريب أماكنهن . ويشكل مع الإمكان . * ( ولا يجوز الإخلال ) * بالمبيت الواجب * ( إلا مع العذر ) * كنشوزها إلى أن ترجع إلى الطاعة والسفر مطلقا * ( أو الإذن ) * منهن ، أو من بعضهن فيما يختص الإذن به .
هامش
( 1 ) نقله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 411 . ( 2 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 411 . ( 3 ) المبسوط 4 : 326 .