وأما الزوجة الواحدة فينبغي القطع بعدم استحقاقها القسمة بالمرة ،
لأصالة البراءة السالمة عن المعارض ولو نحو الإطلاقات السابقة . ودعوى
الإجماع المركب قد عرفت أنها ممنوعة ، مضافا إلى ظاهر الآية السابقة .
ومما ذكرنا ظهر أن الأقوال في المسألة ثلاثة : وجوب القسمة للواحدة ،
والمتعددة مطلقا شرع فيها أم لا ، واختصاصه بالمتعددة مطلقا ، وعدمه إلا مع
الشروع فيها .
ثم إن تعددن ابتدأ بالقرعة فإن كانتا اثنتين ، وإلا افتقر إلى قرعة أخرى
للثانية وهكذا ، لئلا يرجح بغير مرجح . وقيل : يتخير ( 1 ) . قيل : وعلى قول
الشيخ يتخير من غير قرعة ( 2 ) ، ولعله لأنه حقه فله التخيير في وضعه في
أيهن شاء ، ولكنه في المبسوط صرح بلزوم القرعة ( 3 ) .
ولا تجوز الزيادة في القسمة على ليلة بدون رضاهن ، وهو أحد القولين
وأشهرهما في المسألة ، لأنه الأصل المحقق المعلوم من النصوص ، ولئلا
يلحق بعضهن ضرر بذلك ، فقد يعرض ما يقطعه عن القسم للمتأخرة . والآخر
جوازها مطلقا ، للأصل . ويدفع بما مر .
وربما قيل به مقيدا بالضرر ، كما لو كن في أماكن متباعدة يشق عليه
الكون كل ليلة مع واحدة . وحينئذ يتقيد بما يندفع به الضرر ، ويتوقف ما زاد
على رضاهن وهو حسن إن لم يمكن دفع الضرر بنحو آخر ، كرفع التباعد
وتقريب أماكنهن . ويشكل مع الإمكان .
* ( ولا يجوز الإخلال ) * بالمبيت الواجب * ( إلا مع العذر ) * كنشوزها
إلى أن ترجع إلى الطاعة والسفر مطلقا * ( أو الإذن ) * منهن ، أو من بعضهن
فيما يختص الإذن به .
هامش
( 1 ) نقله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 411 .
( 2 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 411 .
( 3 ) المبسوط 4 : 326 .