وليس في الإطلاقات ما ينافيه بوجه بالمرة . وهو حسن ، لكنه على
إطلاقه مشكل ، لتوقف ثبوت الحق المزبور على المشهور من ثبوت القسمة
أول مرة ولو لم يكن هناك زوجات متعددة ، وأما على غيره فلا ، إلا مع
التعدد والشروع في القسمة الموجبين لثبوت الحق المزبور لها ، وهو
اجتماعها مع الحرة .
وليس اجتماعها مع الأمة بعد الشروع في القسمة لهما منه قطعا . كيف
لا ! وثبوته لها إلى هذا الحد يحتاج إلى دليل وليس ، لعدم النص والإجماع ،
لإطلاقهما بحقها من دون تصريح بالتفريق أو الجمع ، وهو يقتضي جواز كل
من الأمرين .
هذا ، مع أن إطلاق الحكم بوجوب التفريق لتحصيل الحق ليس في
محله ، فقد يحصل مع الجمع ، كما إذا شرع في قسمتها في الليلة الرابعة من
ليالي القسمة ثم تلاها بالليلة الخامسة ، فيحصل حينئذ من كل أربع واحدة .
* ( والكتابية ) * الحرة * ( كالأمة ) * المسلمة .
فللحرة المسلمة ليلتان ولها ليلة بلا خلاف يعبأ به بين الطائفة ، بل عن
الخلاف الإجماع ( 1 ) .
ويدل عليه بعده عموم أنها بمنزلة الإماء ، المستفاد من المعتبرة ( 2 ) ،
وخصوص الخبر المنجبر قصور سنده بالشهرة ، مع أنه عد مثله في الصحيح
جماعة : للمسلمة الثلثان وللأمة والنصرانية الثلث ( 3 ) .
فتوقف بعض من تأخر ليس في محله .
وللكتابية الأمة ربع القسمة ، لئلا تساوي الأمة المسلمة ، وللأصل ،
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 411 ، المسألة 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 447 ، الباب 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 14 : 419 ، الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث 3 .