تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فلهما ليلة ونصف من أربعة ليال وليلتان ونصف له يضعها حيث يشاء ، إلا أن المشهور تخصيصه بتثليث الليالي ، فللأمة ليلة وضعفها للحرة ، ويكون ذلك من ثمان ، جمعا بين حقهما وحق الزوج ، فيكون الذي له منها خمس يضعها حيث يشاء ولهما ثلاث ، وأكثر النصوص وإن خلت عن ذلك ، إلا أن الباقي مصرح به . ففي القوى : فإن تزوج الحرة على الأمة فللحرة يومان وللأمة يوم ( 1 ) . ونحوه خبران ( 2 ) آخران . وفي الموثق : للحرة ليلتان وللأمة ليلة ( 3 ) . . ونحوه ( 4 ) غيره . مضافا إلى الإجماع عليه عن الخلاف ( 5 ) وغيره ، والتأيد بما ذكره جماعة من أن في تنصيف الليلة تنقيصا للعيش ، ودفعا للاستئناس ، وأن أجزاء الليل يعسر ضبطها غالبا ، فلا يكون مناطا للأحكام الشرعية . فتنظر بعض الأصحاب ( 6 ) فيما ذكروه من التثليث بحسب الليالي - بناء على أن الأصل في دور القسمة أربع ليال ، فالعدول إلى جعله من ثمان كما هو اللازم عليه بمجرد عدم صحة القسمة من دون ليلة كاملة مشكل ، سيما مع إمكانها بالعوارضات الخارجة - ليس في محله . ثم إن اطلاق النص والفتوى يقتضي جواز الجمع بين ليلتي الحرة والتفريق بينهما . ولكن أوجب بعض الثاني ، مع عدم رضاها بالأول ليقع لها من كل أربع واحدة ( 7 ) . ولعله ناظر إلى ثبوت الحق لها في كل أربع ليال واحدة ، ولا يسقط ذلك باجتماعها مع الأمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 393 ، الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 و 2 و 4 . ( 2 ) الوسائل 14 : 393 ، الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 و 2 و 4 . ( 3 ) الوسائل 15 : 88 ، الباب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل 15 : 88 ، الباب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 3 و 4 . ( 5 ) الخلاف 4 : 411 ، المسألة 3 . ( 6 ) المسالك 8 : 322 . ( 7 ) الروضة 5 : 414 .
رياض المسائل — صفحة 468 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي