فلهما ليلة ونصف من أربعة ليال وليلتان ونصف له يضعها حيث يشاء ،
إلا أن المشهور تخصيصه بتثليث الليالي ، فللأمة ليلة وضعفها للحرة ، ويكون
ذلك من ثمان ، جمعا بين حقهما وحق الزوج ، فيكون الذي له منها خمس
يضعها حيث يشاء ولهما ثلاث ، وأكثر النصوص وإن خلت عن ذلك ، إلا أن
الباقي مصرح به .
ففي القوى : فإن تزوج الحرة على الأمة فللحرة يومان وللأمة يوم ( 1 ) .
ونحوه خبران ( 2 ) آخران .
وفي الموثق : للحرة ليلتان وللأمة ليلة ( 3 ) . . ونحوه ( 4 ) غيره .
مضافا إلى الإجماع عليه عن الخلاف ( 5 ) وغيره ، والتأيد بما ذكره
جماعة من أن في تنصيف الليلة تنقيصا للعيش ، ودفعا للاستئناس ، وأن
أجزاء الليل يعسر ضبطها غالبا ، فلا يكون مناطا للأحكام الشرعية .
فتنظر بعض الأصحاب ( 6 ) فيما ذكروه من التثليث بحسب الليالي - بناء
على أن الأصل في دور القسمة أربع ليال ، فالعدول إلى جعله من ثمان كما
هو اللازم عليه بمجرد عدم صحة القسمة من دون ليلة كاملة مشكل ، سيما
مع إمكانها بالعوارضات الخارجة - ليس في محله .
ثم إن اطلاق النص والفتوى يقتضي جواز الجمع بين ليلتي الحرة
والتفريق بينهما . ولكن أوجب بعض الثاني ، مع عدم رضاها بالأول ليقع لها
من كل أربع واحدة ( 7 ) . ولعله ناظر إلى ثبوت الحق لها في كل أربع ليال
واحدة ، ولا يسقط ذلك باجتماعها مع الأمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 393 ، الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 و 2 و 4 .
( 2 ) الوسائل 14 : 393 ، الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 و 2 و 4 .
( 3 ) الوسائل 15 : 88 ، الباب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل 15 : 88 ، الباب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 3 و 4 .
( 5 ) الخلاف 4 : 411 ، المسألة 3 .
( 6 ) المسالك 8 : 322 .
( 7 ) الروضة 5 : 414 .