نعم ليس له الدخول في تلك الليلة على الضرة إلا للضرورة فيما قطع به
الأصحاب ، لمنافاته المعاشرة المزبورة .
ومن الضرورة عيادتها إذا كانت مريضة ، وقيده في المبسوط ( 1 ) بثقل
المرض وإلا لم يجز ، فإن مكث وجب قضاء زمانه ما لم يقصر بحيث لا يعد
إقامة عرفا فيأثم خاصة .
ثم إطلاق النص والفتاوى بوجوب الليلة وارد مورد الغلبة ، وهي ما
يكون معاشه نهارا ، فلو انعكس كالوقاد والحارس والبزار فعماد قسمته
النهار خاصة بلا خلاف ، جمعا بين الحقين ، ودفعا للضرر ، والتفاتا إلى قوله
تعالى : " وجعلنا الليل والنهار خلفة " ( 2 ) فتأمل .
ولو كان مسافرا معه زوجاته فعماد قسمته في حقه وقت النزول ، قليلا
كان أم كثيرا ، ليلا أم نهارا ، لبعض ما مر .
* ( وإذا اجتمع مع ) * الزوجة * ( الحرة أمة بالعقد ) * الدائم حيث جوزناه
* ( فللحرة ليلتان وللأمة ليلة ) * على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل عليه
الإجماع عن الخلاف ( 3 ) وغيره والنصوص به مستفيضة :
ففي الصحيح : إذا كانت تحته أمة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة
مثلي ما يقسم للمملوكة ( 4 ) . ونحوه الموثق ( 5 ) وغيره .
وخلاف المفيد حيث نفى القسمة للأمة مع خلوه عن المستند ( 6 ) شاذ ،
لا يلتفت إليه ، سيما في مقابلة ما مر من الأدلة .
ثم إن التثليث وإن كان يتحقق بتنصيف الليلة للأمة وتتميمها للحرة
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 327 .
( 2 ) الفرقان : 62 .
( 3 ) الخلاف 4 : 411 ، المسألة 3 .
( 4 ) الوسائل 15 : 87 ، الباب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 و 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 87 ، الباب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 و 4 .
( 6 ) المقنعة : 518 .