تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وهو قوي ، للاستصحاب الذي لا يعارضه شئ مما ذكره الأصحاب ، إلا أن الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ربما أشكلت المصير إليه ، سيما مع دعوى الحلي ( 1 ) والعلوي ( 2 ) على خلافه الإجماع ، كما حكي . فهو الحجة فيه ، مع الشهرة العظيمة الدافعة للقول المزبور ، وللقول بتخصيص عدم جواز الامتناع بما إذا سلمت نفسها اختيارا ، وأما لو دخل بها مكرها فحق الامتناع بحاله ، لأنه قبض فاسد ، فلا يترتب عليه أثر الصحيح ، كما عن ابن حمزة ( 3 ) . * ( النظر الثالث في القسم والنشوز والشقاق ) * * ( أما القسم ) * وهو بفتح القاف مصدر قسمت الشئ ، والمراد به قسمة الليالي بين الأزواج ، أما بالكسر فهو الحظ والنصيب . ولا ريب ولا خلاف في وجوبه في الجملة ، لما فيه من العدل بينهن وتحصينهن والمعاشرة بالمعروف المأمور بها في الآية ( 4 ) . قيل : وللتأسي ( 5 ) . وفيه نظر ، لمنع وجوبه أولا . ثم على تقدير تسليمه منعه هنا ، لعدم وجوبه عليه في المشهور بين الخاصة والعامة ، ولا يجب التأسي إلا فيما يفعله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) وجوبا ، أو ما لم يعلم عدم وجوبه . وفيما مر كفاية لإثبات الوجوب ، مضافا إلى النصوص المستفيضة : منها : من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 591 . ( 2 ) الغنية : 348 . ( 3 ) الوسيلة : 299 . ( 4 ) النساء : 19 . ( 5 ) قاله في مفاتيح الشرائع 2 : 290 . ( 6 ) الوسائل 15 : 84 ، الباب 5 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 2 . ( 7 ) الوسائل 15 : 84 ، الباب 4 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 ، ومع اختلاف . عوالي اللئالي 1 : 272 الحديث 90 ، وفيه : أحد شقيه ساقط .