وهو قوي ، للاستصحاب الذي لا يعارضه شئ مما ذكره الأصحاب ، إلا
أن الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ربما أشكلت المصير إليه ، سيما
مع دعوى الحلي ( 1 ) والعلوي ( 2 ) على خلافه الإجماع ، كما حكي . فهو الحجة
فيه ، مع الشهرة العظيمة الدافعة للقول المزبور ، وللقول بتخصيص عدم جواز
الامتناع بما إذا سلمت نفسها اختيارا ، وأما لو دخل بها مكرها فحق الامتناع
بحاله ، لأنه قبض فاسد ، فلا يترتب عليه أثر الصحيح ، كما عن ابن حمزة ( 3 ) .
* ( النظر الثالث في القسم والنشوز والشقاق ) *
* ( أما القسم ) * وهو بفتح القاف مصدر قسمت الشئ ، والمراد به قسمة
الليالي بين الأزواج ، أما بالكسر فهو الحظ والنصيب .
ولا ريب ولا خلاف في وجوبه في الجملة ، لما فيه من العدل بينهن
وتحصينهن والمعاشرة بالمعروف المأمور بها في الآية ( 4 ) . قيل : وللتأسي ( 5 ) .
وفيه نظر ، لمنع وجوبه أولا .
ثم على تقدير تسليمه منعه هنا ، لعدم وجوبه عليه في المشهور بين
الخاصة والعامة ، ولا يجب التأسي إلا فيما يفعله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) وجوبا ، أو ما لم
يعلم عدم وجوبه .
وفيما مر كفاية لإثبات الوجوب ، مضافا إلى النصوص المستفيضة :
منها : من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل
أو ساقط ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 591 .
( 2 ) الغنية : 348 .
( 3 ) الوسيلة : 299 .
( 4 ) النساء : 19 .
( 5 ) قاله في مفاتيح الشرائع 2 : 290 .
( 6 ) الوسائل 15 : 84 ، الباب 5 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 2 .
( 7 ) الوسائل 15 : 84 ، الباب 4 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 ، ومع اختلاف .
عوالي اللئالي 1 : 272 الحديث 90 ، وفيه : أحد شقيه ساقط .