فخصه به عليهما ( 1 ) . وجعله بعضهم احتمالا ( 2 ) . ولهم على ذلك وجوه
اعتبارية ، لا تنهض حجة في مقابلة الرواية .
* ( ولو كان ) * المهر * ( تعليم صنعة أو علم ) * مثلا * ( و ) * طلقها قبل
الدخول بعد أن * ( علمها ) * إياهما كملا * ( رجع ) * عليها * ( بنصف أجرته ) *
المثلية ، لتعذر الرجوع بعين ما فرض ، فيكون كالتالف في يدها .
ولو كان قبل التعليم رجعت هي عليه في نصف الأجرة في تعليم الصنعة
قطعا ، لعدم إمكان تعليمها نصفها ، لعدم وقوفه على حد ، وهو الواجب لها
بالطلاق خاصة قطعا . وكذا في تعليم السورة أيضا إن استلزم المحرم شرعا ،
وإلا فعليه تعليم نصفها ، لإمكان استيفاء عين الحق ، مع عدم المانع منه حينئذ
أصلا .
* ( ولو أبرأته من ) * جميع * ( الصداق ) * المسمى لها * ( رجع ) * عليها
* ( بنصفه ) * لو طلقها قبل الدخول . وكذا لو وهبته إياه مطلقا قبضته أم لا
إجماعا في الأخير كما عن المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) ، وعلى الأظهر الأشهر
فيهما ، بل كاد أن يكون إجماعا ، لأنها حين الإبراء كانت مالكة لجميع المهر
ملكا تاما ، وما يرجع إليه بالطلاق ملك جديد ، ولهذا كان نماؤه لها ، فإذا طلقها
رجع عليها بنصفه ، كما لو صادفها قد أتلفته فإن تصرفها فيه بالإبراء بمنزلة
الإتلاف ، فيرجع بنصفه .
خلافا للمبسوط ( 5 ) والجواهر ( 6 ) والقواعد ( 7 ) ، فاحتملوا العدم في صورة
الإبراء ، لأنها لم تأخذ منه مالا ولا نقلت إليه الصداق ، لأن الإبراء إسقاط
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 237 .
( 2 ) القواعد 2 : 42 س 21 .
( 3 ) المبسوط 4 : 308 .
( 4 ) الخلاف 4 : 391 ، المسألة 35 .
( 5 ) المبسوط 4 : 312 .
( 6 ) جواهر الفقه : 177 ، المسألة 630 .
( 7 ) القواعد 2 : 43 س 12 .