وليس مع قصور السند نصا ، ولا خلاف فيما تضمنته من الأحكام .
نعم ربما أشعر بعض عباراته المتقدمة : ك " تقدمت على ذلك " و " ماتت
المدبرة " به .
وفي الاستناد إلى مثله نظر ، سيما في مقابلة ما دل على أن التدبير وصية
تبطل بنحو هذا التصرف ، كما هو الأشهر .
* ( و ) * لذا * ( قيل ) * كما عن الحلي ( 1 ) وتبعه الأكثر بل عليه كافة
المتأخرين : إنه * ( يبطل التدبير بجعلها مهرا ، وهو أشبه ) * لما مر .
نعم يتجه الأول على القول بعدم تملكها بالعقد جميع المهر ، وإنما لها منه
النصف ، مع احتمال الثاني حينئذ أيضا ، بناء على وجود العقد الدال على
الرجوع ، كما لو وهب الموصى به قبل الإقباض . فتأمل .
* ( الخامس : لو أعطاها عوض المهر ) * المسمى * ( متاعا أو عبدا آبقا
وشيئا ) * آخر * ( ثم طلق ) * قبل الدخول * ( رجع بنصف ) * مثل * ( المسمى ) *
أو قيمته * ( دون ) * نصف نفس المسمى و * ( العوض ) * .
أما الأول : فلانتقاله إليه بالمعاوضة الجديدة ، فيكون بها كالعين التالفة
أو الموهوبة له أو لغيره ، بمعاوضة أو غير معاوضة .
وأما الثاني : فلأن المستحق بالطلاق نصف المفروض والعوض غيره ،
فليس له الرجوع في نصفه أو إجباره عليه ، وللصحيح : عن رجل تزوج امرأة
بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا وبردا حبرة بألف درهم التي أصدقها ؟ قال :
إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت
بالعبد ، قلت : فإن طلقها قبل أن يدخل بها ؟ قال لا مهر لها ، وترد عليه
خمسمائة درهم ، ويكون العبد لها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 588 .
( 2 ) الوسائل 15 : 35 ، الباب 24 من أبواب المهور الحديث 1 .