إلى حقها منه ، كما لو وهبته لغيره فإنهما سواء ، كما في الصحيح المتقدم .
وفيه قول بالرجوع بنصفه وقيمة الربع ، بناء على شيوع نصفهما في تمام
العين وشيوع النصف الموهوب أيضا ، فتعلق الهبة بنصفي النصيبين فالنصف
الباقي بمنزلة التالف نصفه وبقي نصفه .
وعن المبسوط ( 1 ) احتمال الرجوع بنصف الباقي خاصة ، لأنه لما
تعلقت الهبة بالنصف المشاع فقد تعلقت بنصفي النصيبين ، فإنما ملك من
نصيبها النصف وهو الربع واستعجل نصف نصيب نفسه ، وإنما بقي له النصف
الآخر من نصيبه وهو الربع .
* ( الرابع : لو أمهرها ) * أمة * ( مدبرة ) * أو عبدا كذلك ، واقتصر عليها
تبعا للرواية * ( ثم طلق ) * قبل الدخول * ( صارت بينهما نصفين ) * فيتناوبان
في خدمتها فيوم له ويوم لها بلا خلاف في ذلك .
ولكن في بطلان التدبير فتملك الزوجة رقبتها ولو بعد موت السيد
أو العدم فحرة بعد السبب وإنما ينصرف الأمهار إلى الخدمة خاصة ، قولان .
فعن النهاية ( 2 ) والمهذب ( 3 ) الثاني ، لتوقف البطلان على صريح الرجوع .
وفيه نظر .
وللخبر : عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة
وتقدمت على ذلك وطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : للمرأة نصف خدمة
المدبرة يكون للمرأة يوم في الخدمة ، ويكون لسيدها الذي دبرها يوم في
الخدمة ، قيل له : إن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث ؟
قال : يكون نصف ما تركته للمرأة والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 310 .
( 2 ) النهاية 2 : 327 .
( 3 ) المهذب 2 : 206 .
( 4 ) الوسائل 15 : 34 ، الباب 23 من أبواب المهور الحديث 1 .