* ( ولو قال ) * مستفهم للولي : * ( زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ) *
بقصد إعادة اللفظ تقديرا وإقامة " نعم " مقامه للإنشاء ، لا بقصد جواب
الاستفهام * ( فقال الزوج : قبلت صح ) * عند المصنف هنا ، وفي الشرائع على
تردد ( 1 ) ، وفاقا للشيخ ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) ، والعلامة في الإرشاد ( 4 ) قطعا ، وفي
القواعد ( 5 ) مستشكلا * ( لأنه يتضمن السؤال ) * وجار مجراه اتفاقا ، فكأنه
قال : زوجتها منه ؟ وربما يرشد إليه خبر أبان المتقدم وغيره .
والتردد والاستشكال لضعف الرواية ، واختصاصها بالمتعة ، والتأمل في
أن حكم الصريح في الشئ حكمه شرعا ، مضافا إلى أن مقتضى تضمنه
السؤال إفادته الإخبار الخالي عن الإنشاء ، بناء على تضمن السؤال
الاستخبار عن وقوع المسؤول في الماضي .
ومراعاة التطبيق بينه وبين الجواب يستلزم كونه إخبارا عن الوقوع ، لا
إنشاء للتزويج ، فلو صرح به فيه لارتفع التطابق اللازم المراعاة .
ومن هنا يمكن أن يقال : بعدم وقوع التزويج لو أبدل " نعم " بالصريح .
فالأقوى المنع ، تبعا للأكثر ، كما في المسالك ( 6 ) ، عملا بالأصل الخالي
عن المعارض .
* ( ولا يشترط تقديم الإيجاب ) * على القبول في المشهور ، بل عليه
الإجماع عن المبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) . وهو الحجة في تخصيص الأصل ،
لا التعليل بأن العقد هو الإيجاب والقبول وأن الترتيب كيف اتفق غير مخل
بالمقصود ، وأنه يزيد النكاح على غيره بأن الايجاب من المرأة وهي تستحي
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 273 .
( 2 ) المبسوط 4 : 193 .
( 3 ) الوسيلة : 291 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 6 .
( 5 ) القواعد 2 : 4 س 8 .
( 6 ) المسالك 7 : 94 .
( 7 ) المبسوط 4 : 194 .
( 8 ) السرائر 2 : 574 .