غالبا من الابتداء به فاغتفر هنا وإن خولف في غيره .
لعدم الدليل على الاغتفار ، لعدم ما يدل على كفاية الاستحياء ، مع أنه
أخص .
وكون الأول مصادرة إلا على تقدير عموم دال على كفاية حصول
المقصود باللفظين بأي وجه اتفق ، وفقده ظاهر ، ولذا رجعوا إلى الأصل في
كل ما اختلف في صحته ، مع عدم قيام دليل عليها ، وعلى تقدير وجوده لزم
أن يكون الأمر بالعكس . فتدبر .
ثم إنه يعتبر حيثما قدم القبول كونه بغير قبلت ورضيت كنكحت
وتزوجت ، وهو حينئذ بمعنى الإيجاب ، وذلك لعدم صدق المعنى بذلك .
ويجب إيقاع الركنين بالعربية * ( ولا يجزي الترجمة ) * عنهما أو أحدهما
بمثل الفارسية * ( مع القدرة على النطق ) * على الأشهر الأظهر ، بل اتفاقا منا ،
كما عن المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ، لتوقيفية العقود ، ولزوم تلقيها من الشارع ،
وليس ما وصل إلا ما ذكر ، مع الأصل ، والاحتياط في الفروج .
واحتمال كون اقتصاره بذلك ، لكونه عرفه واصطلاحه ، فلا يمنع عن
جواز غيره حسن مع قيام دليل على صحته عموما ، أو خصوصا ، وفقدهما
ظاهر .
فإجازة ابن حمزة ذلك - لكن مع استحباب العربية ( 3 ) - ضعيفة .
* ( وتجزي ) * كما قطع به الأصحاب - كما حكي ( 4 ) - * ( مع العذر ) *
كالمشقة الكثيرة في التعلم ، أو فوات بعض الأغراض المقصودة * ( كالأعجم ) * .
ولا فرق في ذلك بين العجز عن الركنين أو أحدهما ، ولكن تختص
الرخصة في الأخير بالعاجز ، ويلزم بالعربية غيره .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 194 .
( 2 ) التذكرة 2 : 582 س 3 .
( 3 ) الوسيلة : 291 .
( 4 ) حكاه في كشف اللثام 2 : 12 س 30 .