تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وكرهتها وذهبت لأخرج فقامت مولاة لها فأرخت الستر وأجافت الباب ، فقلت : مه ! قد وجب الذي تريدين ( 1 ) . وهو مع قصور سنده ومخالفته لأصول المذهب معارض بمثله الصريح في إيجاب أبيه ( عليه السلام ) عليه في تلك القضية نصف المهر . وفيه : فلما رجعت إلى أبي وأخبرته كيف كان ، فقال : إنه ليس عليك إلا النصف يعني نصف المهر ( 2 ) . ومع ذلك فليس كالمتقدمة عليه تعارض ما مر ، سيما مع احتمال الجميع الحمل على التقية ، فروى العامة عن عمر أنه قال : من أرخى سترا أو أغلق بابا فقد وجب عليه المهر ( 3 ) ، وقد ذهب إليه أبو حنيفة ( 4 ) وكثير من العامة لهذه الرواية . ولجماعة من القدماء ، فأوجبوا بها ظاهرا لا باطنا ، جمعا بين النصوص ، يعنون إذا كانا متهمين ، يعني يريد الرجل أن يدفع المهر عن نفسه والمرأة تدفع العدة عن نفسها ، ولكن إذا علمت أنه لم يمسها فليس لها فيما بينها وبين الله تعالى إلا النصف . وليس بشئ لأنه فرع التكافؤ والشاهد عليه وليسا ، مع أن الموثق المتقدم لا يجري فيه التهمة الموجبة للعمل بالظاهر . وللإسكافي ( 5 ) قول آخر بإلحاق مقدمات الوطء كإنزال الماء بغير جماع ولمس العورة والنظر إليها والقبلة بشهوة به . وربما يستدل له بإطلاق المس ( 6 ) في الآية . وليس في محله ، للإجماع حتى منه على عدم اعتبار مطلقه في الاستقرار .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 68 ، الباب 55 من أبواب المهور الحديث 6 و 7 . ( 2 ) الوسائل 15 : 68 ، الباب 55 من أبواب المهور الحديث 6 و 7 . ( 3 ) سنن البيهقي 7 : 255 . ( 4 ) المجموع 16 : 347 . ( 5 ) المختلف 7 : 140 . ( 6 ) البقرة : 237 .