تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الأزمان والأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ما تقدم ، وإلا كان القول قولها ( 1 ) . قيل : ويخطر بالبال أن يحمل سقوط مطلق الصداق على سقوط العاجل منه ، حملا للمطلق على المقيد ، يدل عليه ما في بعضها : إذا دخل بها فقد هدم العاجل ، فإنهم كانوا يومئذ يجعلون بعضه عاجلا وبعضه آجلا ، كما يستفاد من بعض الأخبار ، وكان معنى العاجل ما كان دخوله مشروطا على اعطائه إياها ، فإذا دخل بها قبل الإعطاء فكأن المرأة أسقطت حقها العاجل ورضيت بتركه ، ولا سيما إذا كانت قد أخذت بعضه ، أما الآجل فلا يسقط إلا بالأداء ( 2 ) . وفيه نظر ، لاشتراط التكافؤ في الحمل وليس ، لصحة المطلق ، وقصور المقيد بحسب السند ، مع احتماله التقية ، كما صرح به جماعة . ومع ذلك الخروج بمثل ذلك عن المستفيضة الأولة - المعتضدة بالأصل ، والعمومات ، والشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة - جرأة عظيمة مع كونه إحداث قول ثالث في المسألة البتة . ومع ذلك فلا يقبله بعض المستفيضة المسقطة ، كما يظهر من التدبر فيه والملاحظة . وبالجملة الأخبار المذكورة - وإن صح أسانيدها - شاذة ، لا يتأتى المصير إليها . * ( ولا يستقر ) * المهر بجميعه * ( بمجرد الخلوة ) * بالمرأة وإرخاء الستر على وجه ينتفي معه المانع مطلقا * ( على ) * الأظهر * ( الأشهر ) * للأصل ، وقوله تعالى : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن " ( 3 ) . فإن المراد بالمس هنا الجماع ، للإجماع على أن مطلق المس غير
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 139 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 280 . ( 3 ) البقرة : 237 .