الأزمان والأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ما تقدم ، وإلا كان القول
قولها ( 1 ) .
قيل : ويخطر بالبال أن يحمل سقوط مطلق الصداق على سقوط العاجل
منه ، حملا للمطلق على المقيد ، يدل عليه ما في بعضها : إذا دخل بها فقد هدم
العاجل ، فإنهم كانوا يومئذ يجعلون بعضه عاجلا وبعضه آجلا ، كما يستفاد
من بعض الأخبار ، وكان معنى العاجل ما كان دخوله مشروطا على اعطائه
إياها ، فإذا دخل بها قبل الإعطاء فكأن المرأة أسقطت حقها العاجل ورضيت
بتركه ، ولا سيما إذا كانت قد أخذت بعضه ، أما الآجل فلا يسقط إلا
بالأداء ( 2 ) .
وفيه نظر ، لاشتراط التكافؤ في الحمل وليس ، لصحة المطلق ، وقصور
المقيد بحسب السند ، مع احتماله التقية ، كما صرح به جماعة . ومع ذلك
الخروج بمثل ذلك عن المستفيضة الأولة - المعتضدة بالأصل ، والعمومات ،
والشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة - جرأة
عظيمة مع كونه إحداث قول ثالث في المسألة البتة . ومع ذلك فلا يقبله بعض
المستفيضة المسقطة ، كما يظهر من التدبر فيه والملاحظة .
وبالجملة الأخبار المذكورة - وإن صح أسانيدها - شاذة ، لا يتأتى
المصير إليها .
* ( ولا يستقر ) * المهر بجميعه * ( بمجرد الخلوة ) * بالمرأة وإرخاء الستر
على وجه ينتفي معه المانع مطلقا * ( على ) * الأظهر * ( الأشهر ) * للأصل ،
وقوله تعالى : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن " ( 3 ) .
فإن المراد بالمس هنا الجماع ، للإجماع على أن مطلق المس غير
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 139 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 280 .
( 3 ) البقرة : 237 .