وذكرها كملا لا يناسب هذا المختصر .
فالقول بها لا يخلو عن قوة ، لأن المظنة الحاصلة من هذه الكثرة أقوى
من الحاصلة من الشهرة ، سيما مع اعتضادها بالشهرة بين القدماء ولو كانت
محكية ، ومخالفتها التقية ، كما صرح به جماعة . فيخص بها الأصل . ويصرف
النصوص السابقة عن ظواهرها بالحمل على النصف ، لأنه مهرها ولو بعد
في بعضها .
ومنه يظهر وجه رجحان لهذه النصوص ومرجوحية لتلك ، لصراحة هذه
دون الأولة .
وأما العموم فبعد تسليمه فشموله لمثل المقام محل نظر ، مع أنه
كالمفهوم نقول بهما ، إلا أن الخطاب فيهما للأحياء لا مطلقا ، لكن المسألة
بعد محل إشكال ، والاحتياط فيها مطلوب على كل حال .
وبموت الزوجة على الأشهر أيضا ، لما عدا المستفيضة من الأدلة
المتقدمة ، وفيها مضافا إلى ما مر استفاضة المعتبرة بالتنصيف هنا من دون
معارض أصلا . منها الصحيح المتقدم .
والموثق : عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ، فقال : إن هلكت أو هلك
أو طلقها فلها نصف المهر ، وعليها العدة كاملة ، ولها الميراث ( 1 ) .
ونحوه آخر : في امرأة توفيت قبل أن يدخل بها زوجها ما لها من المهر ؟
وكيف ميراثها ؟ فقال : إذا كان قد مهرها صداقها فلها نصف المهر وهو يرثها ،
وإن لم يكن فرض لها صداقها فهي ترثه ولا صداق لها ( 2 ) . إلى غير ذلك
من الأخبار .
والعمل بها متعين ، لخلوها عن المعارض ، مع اعتضادها بما مر ، وعمل
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 72 ، الباب 58 من أبواب المهور الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 8 ، وفيه بدل " مهرها صداقها " : فرض لها صداقا .