تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وذكرها كملا لا يناسب هذا المختصر . فالقول بها لا يخلو عن قوة ، لأن المظنة الحاصلة من هذه الكثرة أقوى من الحاصلة من الشهرة ، سيما مع اعتضادها بالشهرة بين القدماء ولو كانت محكية ، ومخالفتها التقية ، كما صرح به جماعة . فيخص بها الأصل . ويصرف النصوص السابقة عن ظواهرها بالحمل على النصف ، لأنه مهرها ولو بعد في بعضها . ومنه يظهر وجه رجحان لهذه النصوص ومرجوحية لتلك ، لصراحة هذه دون الأولة . وأما العموم فبعد تسليمه فشموله لمثل المقام محل نظر ، مع أنه كالمفهوم نقول بهما ، إلا أن الخطاب فيهما للأحياء لا مطلقا ، لكن المسألة بعد محل إشكال ، والاحتياط فيها مطلوب على كل حال . وبموت الزوجة على الأشهر أيضا ، لما عدا المستفيضة من الأدلة المتقدمة ، وفيها مضافا إلى ما مر استفاضة المعتبرة بالتنصيف هنا من دون معارض أصلا . منها الصحيح المتقدم . والموثق : عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ، فقال : إن هلكت أو هلك أو طلقها فلها نصف المهر ، وعليها العدة كاملة ، ولها الميراث ( 1 ) . ونحوه آخر : في امرأة توفيت قبل أن يدخل بها زوجها ما لها من المهر ؟ وكيف ميراثها ؟ فقال : إذا كان قد مهرها صداقها فلها نصف المهر وهو يرثها ، وإن لم يكن فرض لها صداقها فهي ترثه ولا صداق لها ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . والعمل بها متعين ، لخلوها عن المعارض ، مع اعتضادها بما مر ، وعمل
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 72 ، الباب 58 من أبواب المهور الحديث 3 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 8 ، وفيه بدل " مهرها صداقها " : فرض لها صداقا .
رياض المسائل — صفحة 434 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي