تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
إلا بعد الدخول على الأظهر الأشهر ، بل عن الحلي ( 1 ) نفي الخلاف عنه ، لعموم " وآتوا النساء صدقاتهن " ( 2 ) ، والموثق : في رجل ساق إلى زوجته غنما ورقيقا فولدت عندها فطلقها قبل أن يدخل ، فقال : إن كن حملن عنده فله نصفها ونصف ولدها ، وإن كن حملن عندها فلا شئ له من الأولاد ( 3 ) . ولأنه عوض البضع المملوك بالعقد ، وللنصوص الآتية في استحقاق المتوفى عنها زوجها قبل الدخول جميع المهر ، وهي مستفيضة ، لكنها معارضة بمثلها . خلافا للإسكافي ( 4 ) ، فتملك نصفه به والنصف الآخر بالدخول ، للموثق وغيره : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج ( 5 ) . وحمل على الاستقرار جمعا بين الأدلة ، وغلبته في الاستعمال إن تم الدلالة ، وإلا فالوجوب أعم من التملك ، ولا دلالة للعام على الخاص . وعلى تقدير الصراحة فلا شئ منهما تقاوم ما مر من الأدلة . وبالأخير يجاب عن الصحيح : عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها ، قال : ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان ، إلا أن تعفو فتقبل منه ، ويصطلحا على شئ ترضى منه فإنه أقرب للتقوى ( 6 ) . ومع ذلك فقد أجيب عنه بجواز كون الغلة من زرع يزرعه الزوج وأن يكون البستان هو الصداق دون أشجاره . وعلى التقديرين فليست الغلة من نماء المهر فتختص بالرجل . والأمر بدفع النصف منها إليها محمول على الاستحباب ، كما يرشد إليه
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 581 . ( 2 ) النساء : 4 . ( 3 ) التهذيب 7 : 368 ، الحديث 1491 . ( 4 ) نقله في المختلف 7 : 140 . ( 5 ) الوسائل 15 : 66 ، الباب 54 من أبواب المهور الحديث 6 و 7 . ( 6 ) الوسائل 15 : 41 ، الباب 30 من أبواب المهور الحديث 1 .