إلا بعد الدخول على الأظهر الأشهر ، بل عن الحلي ( 1 ) نفي الخلاف عنه ،
لعموم " وآتوا النساء صدقاتهن " ( 2 ) ، والموثق : في رجل ساق إلى زوجته
غنما ورقيقا فولدت عندها فطلقها قبل أن يدخل ، فقال : إن كن حملن عنده
فله نصفها ونصف ولدها ، وإن كن حملن عندها فلا شئ له من الأولاد ( 3 ) .
ولأنه عوض البضع المملوك بالعقد ، وللنصوص الآتية في استحقاق المتوفى
عنها زوجها قبل الدخول جميع المهر ، وهي مستفيضة ، لكنها معارضة بمثلها .
خلافا للإسكافي ( 4 ) ، فتملك نصفه به والنصف الآخر بالدخول ، للموثق
وغيره : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج ( 5 ) .
وحمل على الاستقرار جمعا بين الأدلة ، وغلبته في الاستعمال إن تم
الدلالة ، وإلا فالوجوب أعم من التملك ، ولا دلالة للعام على الخاص . وعلى
تقدير الصراحة فلا شئ منهما تقاوم ما مر من الأدلة .
وبالأخير يجاب عن الصحيح : عن رجل تزوج امرأة على بستان له
معروف وله غلة كثيرة ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها ، قال : ينظر إلى
ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف
البستان ، إلا أن تعفو فتقبل منه ، ويصطلحا على شئ ترضى منه فإنه أقرب
للتقوى ( 6 ) .
ومع ذلك فقد أجيب عنه بجواز كون الغلة من زرع يزرعه الزوج وأن
يكون البستان هو الصداق دون أشجاره . وعلى التقديرين فليست الغلة من
نماء المهر فتختص بالرجل .
والأمر بدفع النصف منها إليها محمول على الاستحباب ، كما يرشد إليه
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 581 .
( 2 ) النساء : 4 .
( 3 ) التهذيب 7 : 368 ، الحديث 1491 .
( 4 ) نقله في المختلف 7 : 140 .
( 5 ) الوسائل 15 : 66 ، الباب 54 من أبواب المهور الحديث 6 و 7 .
( 6 ) الوسائل 15 : 41 ، الباب 30 من أبواب المهور الحديث 1 .