حيث لم يتعين غيره ، ولأن المهر مذكور غايته أنه مجهول ، فإذا تعذرت
معرفته وجب الرجوع إلى مهر المثل . وهو مع أنه غير مسموع في مقابلة
النص الصحيح مجاب . فالأول : بعدم تحقق الدخول الموجب للعوض
والثاني : بأنه عين الدعوى ، فكيف يجعل دليلا ؟ !
ولا فرق مع موت الحاكم بين موت المحكوم عليه معه وعدمه ، عملا
بإطلاق النص ، مع عدم القائل بالفرق .
ولو مات المحكوم عليه وحده فللحاكم الحكم بلا خلاف أجده ،
لإطلاق النص بثبوت الحكم له ، مع عدم اشتراط حضور المحكوم عنده ،
والتفويض إليه قد لزم بالعقد بالضرورة ، فلا يبطل بموت المحكوم عليه البتة ،
ولأصالة بقائه . والنص لا يعارضه .
وأما الصحيح - : في رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات قبل أن تحكم ،
قال : ليس لها صداق وهي ترث ( 1 ) - فمع قطع النظر عما يلحق سنده من
النظر شاذ ، لا يمكن التعويل عليه ولا العمل ، سيما في مقابلة ما مر .
ولو مات الحاكم قبل الحكم وبعد الدخول ثبت مهر المثل ، لأنه الأصل
حيث لم يكن المهر ، وبه صرح المفلح الصيمري ( 2 ) من غير نقل خلاف ،
ولم يتعرض له الباقون .
ولو مات المحكوم حينئذ ألزم الحاكم بالحكم ، فإن كانت المرأة
لا تتجاوز السنة ، وإلا فللزوج الحكم بما شاء ، لما مضى .
* ( الطرف الثالث : في الأحكام ) * المتعلقة بالمهر .
* ( وهي عشرة ) * :
* ( الأول : تملك المرأة المهر ) * جميعه * ( بالعقد ) * وإن لم يستقر التملك
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 32 ، الباب 21 من أبواب المهور الحديث 3 .
( 2 ) غاية المرام : 124 س 22 .