والثاني في المسالك والروضة ( 1 ) وجماعة .
وما استضعف به دلالة الخبر بظهور أن النشر على ترتيب اللف فيكون
الحكم بالمتعة فيما إذا مات المحكوم عليه خاصة ، واختصاص الجواب فيه
بموت الزوج ، إذ مع موتها ليس لها ميراث ، ولا يتم المقايسة بإيجاب المتعة
لها والميراث له . مندفع .
فالأول : بفقد الوجه ، لثبوت المتعة بموت المحكوم خاصة مع بقاء
الحاكم ، مع أنه انعقد النكاح بحكمه ، فله الحكم مع بقائه ، كما يأتي ، ولا أثر
لموت المحكوم عليه . كيف وقد نص في الخبر بعد ما ذكر على أن له الحكم
مع الطلاق القاطع لعلاقة الزوجية ، بخلاف الموت ، فثبوت الحكم له هنا ثابت
بالأولوية ، فلا بد من الحمل على موت الحاكم ، جمعا بين طرفيه وبينه وبين
الأصول .
والثاني : بعدم الفارق بين الموتين ، ويؤيد المذهب أن مهر المثل لا يجب
إلا مع الدخول ، ولم يحصل ، ولا مسمى .
ولا يجوز اخلاء النكاح عن مهر فيجب المتعة ، إذ لا رافع .
وعن الشيخ في الخلاف ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) والحلي ( 4 ) أنه لا شئ لها
أصلا ، لاشتراط المثل بالدخول والمتعة بالطلاق . ولا شئ منهما هنا ، مضافا
إلى الأصل ، والصحيح حجة على من عدا الحلي ، ومختاره متوجه على
مختاره ، أو ثبوت عدم دلالة الصحيح وظهوره .
وفي القواعد والمختلف ( 5 ) يثبت لها مهر المثل ، لأنه قيمة المفوض
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 220 ، والروضة 5 : 352 .
( 2 ) الخلاف 4 : 380 ، المسألة 21 .
( 3 ) نقله في المختلف 7 : 147 .
( 4 ) السرائر 2 : 587 .
( 5 ) القواعد 2 : 41 س 4 ، المختلف 7 : 147 ، وفيه خلاف هذه الفتوى قال : والوجه ما قاله الشيخ
في النهاية .