العصابة على تصحيح رواياتهم . فالسند معتبر غاية الاعتبار ، مع اعتضاده
بالشهرة بين الأخيار ، وهي إجماع ، كما حكاه جماعة .
فلا وجه للتأمل في المسألة ، مع أن الدليل غير منحصر فيه ، لدلالة
الأصل ، والإطلاقات على الأول ، وخصوص ما مضى من الصحيح على
الثاني .
نعم ربما يشكل الحكم في الأول ، لظاهر الصحيح : عن الرجل يفوض
إليه صداق امرأته فينقص عن صداق نسائها يلحق بمهر نسائها ( 1 ) .
لكنه شاذ ، ولا عامل به ، مع عدم مقاومته لما مر ، فليحمل على الندب أو
ما حمله الشيخ عليه من التفويض إليه على أن يجعله مثل مهر نسائها ( 2 ) .
ثم لو طلق قبل الدخول ألزم الحاكم بالحكم ولها نصف ما يحكم به ، لأن
ذلك هو الفرض الذي ينتصف به الطلاق ، سواء وقع الحكم قبل الطلاق أو
بعده . وكذا لو طلقها بعد الدخول لزم الحاكم الفرض واستقر في ذمة الزوج ،
ولا خلاف في شئ من ذلك .
* ( ولو مات الحاكم ) * منهما * ( قبل الدخول وقبل الحكم فالمروي ) *
في الصحيح ( 3 ) المشار إليها أن * ( لها المتعة ) * دون المهر ، وهو الأشهر
الأظهر ، كما عن النهاية ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) والمقنع ( 7 )
والعلامة ( 8 ) وولده ( 9 ) والشهيد الأول ( 10 ) في النكت وظاهر اللمعة ( 11 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 32 ، الباب 21 من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 7 : 366 ، الحديث 1482 .
( 3 ) الوسائل 15 : 32 ، الباب 21 من أبواب المهور الحديث 2 .
( 4 ) النهاية 2 : 324 .
( 5 ) المهذب 2 : 206 .
( 6 ) الوسيلة : 296 .
( 7 ) المقنع : 324 .
( 8 ) التحرير 2 : 36 س 7 .
( 9 ) الإيضاح 3 : 220 .
( 10 ) غاية المراد : 104 س 12 .
( 11 ) اللمعة : 116 .