طلقها وقد تزوجها على حكمها ، قال : إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لم
يتجاوز بحكمها عليه أكثر من خمسمائة درهم ( 1 ) .
وظاهره كغيره كالعبارة وغيرها هو التفويض إلى أحدهما ، وأما غيره فلا .
وصريح جماعة اختصاص الحكم بالتفويض إلى أحدهما ، لمخالفته الأصل
قطعا .
وفي جواز ما عداه كالتفويض إلى غيرهما أو إليهما معا وجهان ، من
الأصل ، وعدم النص ، وأنه كالنائب عنهما ، فلا بأس به لو رضياه . والوقوف
مع النص طريق اليقين .
* ( ويحكم الزوج ) * المفوض إليه المهر * ( بما شاء وإن قل وإن ) * عكس
الأمر و * ( حكمت المرأة ) * وفوض إليها * ( لم ) * يجز لها أن * ( تتجاوز مهر
السنة ) * إجماعا ونصا فيهما .
ففي الخبر : عن رجل تزوج امرأة على حكمها ، قال : لا تتجاوز بحكمها
مهر نساء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) اثني عشر أوقية ونش ، وهو وزن خمسمائة درهم
من الفضة ، قلت : أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت وحكمته ؟ قال :
ما حكم من شئ فهو جائز ، قليلا كان أو كثيرا ، قال : قلت : كيف لم تجز
حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : لأنه حكمها فلم يكن لها أن
تجوز ما سن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتزوج عليه نساءه فرددتها إلى السنة ، ولأنها
هي حكمته وجعلت الأمر في المهر إليه ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن
تقبل حكمه ، قليلا كان أو كثيرا ( 2 ) .
وليس في سنده سوى الحسن بن زرارة ، ووصفه كاسمه على الأصح ،
وفاقا لجماعة ، مع أن في السند الحسن بن محبوب ، وهو ممن حكي إجماع
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 32 ، الباب 21 من أبواب المهور الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 31 ، الباب 21 من أبواب المهور الحديث 1 .