العظيمة ، بل عليه الإجماع عن الغنية ( 1 ) ، وهو ظاهر المستفيضة . فالقول
باعتبار حالها أيضا ضعيف جدا .
ثم إن الأصل يقتضي المصير في المتعة إلى العرف ، ولا ريب في اقتضائه
انقسامها بالنظر إليه إلى ثلاثة : متعة يسار ، وتوسط ، وإعسار ، وبه المرسل في
الفقيه : أن الغني يمتع بدار أو خادم والوسط بثوب والفقير بدرهم أو خاتم ( 2 ) ،
ونحوه الرضوي : فالموسع يمتع بخادم أو دابة والوسط بثوب والفقير بدرهم
أو خاتم ، كما قال الله عز وجل : " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر
قدره متاعا بالمعروف " ( 3 ) ، وعليه الشهرة ، بل الإجماع المحكي عن ابن
زهرة ( 4 ) .
ولا ينافيه الآية والمعتبرة لدخول الواسطة بين الأمرين ، ولذا أن
الرضوي مع استناده إلى الآية الشريفة اشتمل على ذكر الثلاثة ، وعين
الأصحاب لكل مرتبة ما يليق بها في العرف والعادة .
* ( فالغني يمتع ) * بالدابة ، للرضوي ( 5 ) ، وهي الفرس ، والمعتبر منه ما يقع
عليه اسمها ، صغيرة كانت أم كبيرة ، برذونا كانت أم عتيقا قاربت قيمة الثوب
والعشرة الدنانير أم لا . وفي الخبر المروي عن قرب الإسناد : أن علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) كان يمتع بالراحلة ( 6 ) ، ورواه العياشي أيضا بزيادة " يعني
حملها الذي عليها " ( 7 ) . وظاهره أن المتعة هو الحمل ، إلا أنه يحتمل كونها
من الراوي لا الإمام ( عليه السلام ) .
أو * ( بالثوب المرتفع ) * عادة ، ناسبت قيمة قسيميه أم لا .
هامش
( 1 ) الغنية : 349 .
( 2 ) الفقيه 3 : 506 ، الحديث 4776 .
( 3 ) فقه الرضا : 242 .
( 4 ) الغنية : 349 .
( 5 ) فقه الرضا : 242 .
( 6 ) قرب الإسناد : 81 .
( 7 ) العياشي 1 : 124 ، الحديث 400 .