عدتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ( 1 ) ، وفي ذيلها : أن الحسن بن علي
لم يطلق امرأة إلا متعها ( 2 ) . وقريب منه الصحيح : أن متعة المطلقة فريضة ( 3 ) .
ويمكن حمله على المفوضة وصرف المطلقة إلى المعهودة المذكورة في
الآية ، ولذا أطلق على الوجوب الفريضة .
وربما احتمل الوجوب في المسالك في كل مطلقة ( 4 ) ، عملا بظواهر هذه
المعتبرة المخصص بها الأصل : والرواية المتقدمة مع قصور سندها غير
صريحة في الاستحباب .
وهو حسن إن وجد به قائل ولم أجده ، بل المحتمل مصرح بأن المذهب
الاستحباب فهو متعين ، مع أن الرواية ليست بقاصرة ، بل حسنة أو صحيحة ،
لأن حسنها بإبراهيم . ولا ريب في ظهورها في الاستحباب ، مع اعتضادها
بكثير من المعتبرة ( 5 ) الواردة في المقام ، الدالة على اشتراط المتعة بعدم
الفرض ، مضافا إلى الأخبار الكثيرة الدالة على ثبوت نصف الصداق بالطلاق
قبل الدخول ، وجميعه بعده من دون ذكر للمتعة بالمرة ، مع ورود أكثرها في
مقام الحاجة ، فلا وجه للقول بالوجوب بالمرة .
هذا ، مع عدم صراحة لفظ الوجوب في الصحيح المتقدم في المعنى
المصطلح ، فيحتمل الاستحباب . وعلى تقدير الصراحة يحتمل المتعة فيها ما
يعم مهر المثل والمتعة بالمعنى المتعارف ، فأما باقي الروايات فليست
صريحة في الوجوب ولا ظاهرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 59 ، الباب 50 من أبواب المهور الحديث 2 و 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 56 ، الباب 49 الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 56 ، الباب 48 الحديث 9 .
( 4 ) المسالك 8 : 213 .
( 5 ) الوسائل 15 : 54 ، الباب 48 من أبواب المهور .