تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والحق بالمفوضة من فرض لها مهر فاسد فإنه في قوة التفويض ، ومن فسخت في المهر قبل الدخول بوجه مجوز . ولا بأس به إن أريد الاستحباب ، وإلا فالوجوب مشكل . * ( و ) * يجب * ( بعده ) * أي بعد الدخول وقبل الفرض * ( لها مهر المثل ) * إجماعا ، للمستفيضة : منها الصحيح المتقدم . ونحوه الموثقان : في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : لا شئ لها من الصداق فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها ( 1 ) . وإطلاقها - كالعبارة وصريح بعض الأجلة ( 2 ) - ثبوت المثل مطلقا ولو زاد على السنة . خلافا للأكثر فيه فيرد إليها ، بل عن فخر المحققين ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) عليه الإجماع ، وهو ظاهر المحكي عن المبسوط ( 5 ) . وهو الحجة فيه ، كالموثق : عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمى صداقها حتى دخل بها قال : السنة والسنة خمسمائة درهم ( 6 ) . وما ربما يقال على الأول بوجود الخلاف فلا حجة فيه ، وعلى الثاني بقصور السند أولا ، وضعف الدلالة ثانيا ، فإن النسيان غير التفويض ، مدفوع بعدم القدح في الحجية بخروج معلوم النسب ، بل ومجهوله على الأصح ، وعدم القصور ، لعدم اشتراك الراوي ، كما توهم ، ووثاقة باقي سلسلة السند وإن فسد المذهب والدلالة تامة ، إذ التفويض أعم من النسيان وعدمه كما فرضوه ، وساعده إطلاق النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 24 ، الباب 12 من أبواب المهور الحديث 2 و 3 . ( 2 ) نهاية المرام 1 : 377 . ( 3 ) الإيضاح 3 : 217 . ( 4 ) الغنية : 348 . ( 5 ) المبسوط 4 : 296 . ( 6 ) الوسائل 15 : 25 ، الباب 13 من أبواب المهور الحديث 2 .