والحق بالمفوضة من فرض لها مهر فاسد فإنه في قوة التفويض ، ومن
فسخت في المهر قبل الدخول بوجه مجوز . ولا بأس به إن أريد الاستحباب ،
وإلا فالوجوب مشكل .
* ( و ) * يجب * ( بعده ) * أي بعد الدخول وقبل الفرض * ( لها مهر المثل ) *
إجماعا ، للمستفيضة : منها الصحيح المتقدم .
ونحوه الموثقان : في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : لا
شئ لها من الصداق فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها ( 1 ) .
وإطلاقها - كالعبارة وصريح بعض الأجلة ( 2 ) - ثبوت المثل مطلقا ولو
زاد على السنة .
خلافا للأكثر فيه فيرد إليها ، بل عن فخر المحققين ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) عليه
الإجماع ، وهو ظاهر المحكي عن المبسوط ( 5 ) . وهو الحجة فيه ، كالموثق :
عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمى صداقها حتى دخل بها قال : السنة
والسنة خمسمائة درهم ( 6 ) .
وما ربما يقال على الأول بوجود الخلاف فلا حجة فيه ، وعلى الثاني
بقصور السند أولا ، وضعف الدلالة ثانيا ، فإن النسيان غير التفويض ، مدفوع
بعدم القدح في الحجية بخروج معلوم النسب ، بل ومجهوله على الأصح ،
وعدم القصور ، لعدم اشتراك الراوي ، كما توهم ، ووثاقة باقي سلسلة السند
وإن فسد المذهب والدلالة تامة ، إذ التفويض أعم من النسيان وعدمه كما
فرضوه ، وساعده إطلاق النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 24 ، الباب 12 من أبواب المهور الحديث 2 و 3 .
( 2 ) نهاية المرام 1 : 377 .
( 3 ) الإيضاح 3 : 217 .
( 4 ) الغنية : 348 .
( 5 ) المبسوط 4 : 296 .
( 6 ) الوسائل 15 : 25 ، الباب 13 من أبواب المهور الحديث 2 .