النفقة للزوجة على الغائب ومن جرى مجراه ( 1 ) . ويحتمل قويا إبقاء الحال
إلى حصول أحد الأمور الموجبة للقدر ، أو المسقطة للحق ، لأن ذلك لازم
للتفويض الذي قد قدما عليه .
ثم إن في ثبوت المتعة بغير الطلاق من أقسام البينونة أقوال ، ثالثها
المحكي عن المبسوط ( 2 ) الثبوت بما يقع من قبله أو قبلهما دون ما كان من
قبلها خاصة .
والأقوى العدم مطلقا ، وفاقا للأكثر ، تمسكا بالأصل ، والتفاتا إلى
اختصاص الآية ( 3 ) والحسنة ( 4 ) بالطلاق . والتعدية قياس .
نعم يستحب خروجا عن الشبهة ، والتفاتا إلى فحوى ما دل على
رجحانها لكل مطلقة وإن لم تكن مفوضة ، كالصحيح : عن رجل تزوج امرأة
فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها ، فقال لها مثل مهور نسائها
ويمتعها ( 5 ) .
ولإضماره مع عدم صراحته في الوجوب حمل على الاستحباب ،
معتضدا بالأصل . وظاهر الخبر : في الرجل يطلق امرأته أيمتعها ؟ قال : نعم ،
أما يحب أن يكون من المحسنين أما يحب أن يكون من المتقين ( 6 ) .
وبهما يصرف ما ظاهره الوجوب كالصحيح : متعة النساء واجبة دخل بها
أو لم يدخل ويمتع قبل أن يطلق ( 7 ) . والصحيح : في قول الله عز وجل :
" وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين " ، قال : متاعها بعد ما تنقضي
هامش
( 1 ) نقل ذلك الشهيد الثاني في الروضة 5 : 348 .
( 2 ) المبسوط 14 : 319 و 320 .
( 3 ) البقرة : 236 .
( 4 ) الوسائل 15 : 55 ، الباب 48 من أبواب المهور الحديث 7 .
( 5 ) المصدر السابق : 24 ، الباب 12 الحديث 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 55 ، الباب 48 الحديث 5 .
( 7 ) الوسائل 15 : 59 ، الباب 50 من أبواب المهور الحديث 1 .