وربما دل نفي الصلاح على الفساد .
وأظهر منه الخبر : في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين ، قال : إن
عوضها كان مستقيما ( 1 ) . فتأمل .
وفيه قول بالصحة ( 2 ) ، قياسا له بالنفي المطلق . وليس في محله ، لوجود
الفارق ، وهو قبول المقيس عليه التخصيص دون المقيس .
وآخر بفساد التفويض دون العقد ، فيجب مهر المثل ، كما لو شرط في
المهر ما يفسده ، تمسكا بلزوم الوفاء بالعقد . وهو الأوفق بالأصول إن أريد
بثبوت المثل الثبوت بالدخول لولا ما مر من المستفيضة .
إلا أن المحكي عن القائل به الثبوت بنفس العقد ( 3 ) ولا ريب في ضعفه .
وبالجملة المسألة محل إشكال .
والمستند في أصل الحكم بعد الإجماع المتقدم الآية الكريمة : " لا جناح
عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة فمتعوهن على
الموسع قدره وعلى المقتر قدره " ( 4 ) ، والمعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم
طلقها ، فقال : لها مثل مهور نسائها ( 5 ) .
ثم من أحكامها عندنا عدم وجوب شئ لها متعة كان أو مهر مثل
بمجرد العقد ، للأصل .
خلافا لبعض الشافعية ، فأوجب الثاني ( 6 ) .
فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ لها بلا
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 199 ، الباب 2 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 5 .
( 2 ) المبسوط 4 : 294 .
( 3 ) حكاه الشيخ في المبسوط 4 : 295 .
( 4 ) البقرة : 236 .
( 5 ) الوسائل 15 : 24 ، الباب 12 من أبواب المهور الحديث 1 .
( 6 ) الحاوي الكبير 9 : 479 .