تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وربما دل نفي الصلاح على الفساد . وأظهر منه الخبر : في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين ، قال : إن عوضها كان مستقيما ( 1 ) . فتأمل . وفيه قول بالصحة ( 2 ) ، قياسا له بالنفي المطلق . وليس في محله ، لوجود الفارق ، وهو قبول المقيس عليه التخصيص دون المقيس . وآخر بفساد التفويض دون العقد ، فيجب مهر المثل ، كما لو شرط في المهر ما يفسده ، تمسكا بلزوم الوفاء بالعقد . وهو الأوفق بالأصول إن أريد بثبوت المثل الثبوت بالدخول لولا ما مر من المستفيضة . إلا أن المحكي عن القائل به الثبوت بنفس العقد ( 3 ) ولا ريب في ضعفه . وبالجملة المسألة محل إشكال . والمستند في أصل الحكم بعد الإجماع المتقدم الآية الكريمة : " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة فمتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره " ( 4 ) ، والمعتبرة المستفيضة : منها الصحيح : عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها ، فقال : لها مثل مهور نسائها ( 5 ) . ثم من أحكامها عندنا عدم وجوب شئ لها متعة كان أو مهر مثل بمجرد العقد ، للأصل . خلافا لبعض الشافعية ، فأوجب الثاني ( 6 ) . فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ لها بلا
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 199 ، الباب 2 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 5 . ( 2 ) المبسوط 4 : 294 . ( 3 ) حكاه الشيخ في المبسوط 4 : 295 . ( 4 ) البقرة : 236 . ( 5 ) الوسائل 15 : 24 ، الباب 12 من أبواب المهور الحديث 1 . ( 6 ) الحاوي الكبير 9 : 479 .