المعاوضات المحضة المقصود بها مجرد المعاوضة ، ولذا صح مع عدم ذكر
المهر في متنه ، بل مع اشتراط عدمه فيه .
ثم إن هذا إذا علماه خمرا مثلا ، وأما إذا عقدا عليه ظانين حليته صح
العقد قولا واحدا ، كما يظهر منهم . وفيه تأييد لما قلناه ، لاتحاد طريق
المسألتين .
وفي ثبوت المثل مطلقا أو مع الدخول أو عدمه ولزوم مثل الخمر من
الخل أو القيمة مطلقا أقوال ، والأشهر الأول كما مضى .
* ( الطرف الثاني ) * : في * ( التفويض ) * .
وهو لغة رد الأمر إلى الغير ثم الإهمال . وشرعا رد أمر المهر أو البضع
إلى أحد الزوجين أو ثالث أو إهمال ذكره في العقد ، فهو قسمان .
الأول : ما أشار إليه الماتن بقوله : * ( لا يشترط في الصحة ذكر المهر ،
فلو ) * عقد و * ( أغفله أو شرط أن لا مهر لها ) * في الحال أو مطلقا * ( فالعقد
صحيح ) * بلا خلاف ، بل إجماعا حكاه جماعة ، ويسمى بتفويض البضع ،
والمرأة مفوضة البضع بكسر الواو وفتحها .
أما لو صرح بنفيه في الحال والمال على وجه يشمل ما بعد الدخول
فسد العقد على الأشهر ، لمنافاته مقتضاه ، وهو وجوب المهر في الجملة . وفيه
منافاة لما ذكروه - كما يأتي - من عدم فساد العقد بفساد الشرط المخالف
لمقتضى العقد الملازم لعدم فساده بفساده هنا بطريق أولى ، لعدم كونه بصورة
الشرط قطعا . فتأمل جدا .
نعم في المستفيضة ، منها الصحيحان : لا يحل الهبة إلا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وأما غيره فلا يصلح له نكاح إلا بمهر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 198 ، الباب 2 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 2 و 4 و 5 .
( 2 ) الوسائل 14 : 198 ، الباب 2 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 2 و 4 و 5 .