تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ويضعف بأن هذا العوض كالعدم ، مع أن المثل إنما يثبت بدليته عن الوطء ء لا عن المهر الفاسد . وأما احتجاج الثاني : بأن قيمة المسمى أقرب إليه عند التعذر وإنما عقدا على شخص باعتبار ماليته فمع تعذره يجب المصير إلى المالية ، فضعيف ، لأن الانتقال إلى القيمة فرع صحة العقد على ذي القيمة ، لأن القيمة لم يقع التراضي عليها . وتقدير المالية هنا ممتنع شرعا ، فيجب أن تلغى كما الغي التعيين . ولا ثمرة بعد الدخول مع توافق المثل والقيمة ، ومع التخالف يرجع إلى الاحتياط . ولو قيل بالرجوع إلى الأقل كان وجها إن لم يكن إحداث قول ، تمسكا بالأصل ، مع عدم الدليل على الزائد ، لفقد النص ، وانتفاء الإجماع في محل النزاع ، لكن اشتغال الذمة بالمهر قطعا يقتضي المصير إلى مراعاة الأكثر ، تحصيلا للبراءة القطعية . وكيف كان فهو أحوط ، ويأتي على القول بالقيمة مطلقا أو في الجملة لزوم النصف مع الطلاق قبل الدخول . ويدفعه الأصل ، لكن اللازم منه ثبوت المتعة فليس مثله بحجة . ولو قيل بأقل الأمرين كان وجها ، فتأمل جدا . * ( وقيل ) * : كما عن الشيخين ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والتقي ( 3 ) * ( يبطل العقد ) * من أصله ، استنادا إلى ما أجبنا عنه ، والتفاتا إلى أنه عقد معاوضة فيفسد بفساد العوض ، وهو إعادة للمدعى ، يدفعه الإجماع على عدم كونه كعقود
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 319 ، وأما المفيد فعبارته في المقنعة ( 508 ) ظاهرة بل صريحة في صحة النكاح ، وإن نسب إلى المقنعة القول بالبطلان العلامة في المختلف 7 : 131 . ( 2 ) راجع المهذب 2 : 200 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 293 .