غيره دون المضمون ، فإنها تستحق معها مهر المثل ، وهو مقطوع بفساده .
* ( ولا يجوز عقد المسلم على الخمر ) * ونحوها مما لا يملك إجماعا .
* ( ولو عقد ) * عليها فسد المهر إجماعا و * ( صح ) * العقد على الأصح
الأشهر ، كما عن الإسكافي ( 1 ) والشيخ ( 2 ) والحلي ( 3 ) وابن زهرة العلوي ( 4 )
وابن حمزة ( 5 ) والعلامة ( 6 ) وابن المفلح الصيمري ( 7 ) والشهيد ( 8 ) وأكثر
المتأخرين ، بل نفى عنه الخلاف في الغنية إلا عن مالك وبعض
الأصحاب ( 9 ) ، لدخوله في عموم ما دل على وجوب الوفاء به ، ولا مخرج
عنه سوى اشتراطه بالتراضي المفقود هنا ، بناء على وقوعه على الباطل
المستلزم لعدمه بدونه .
وفيه : أن الشرط حصوله وقد وجد ، فثبت الصحة المشروطة به ، وبطلان
المتعلق غير ملازم لبطلانه أو لا ، فقد يكون الرضا بالتزويج باقيا بعد المعرفة
ببطلان المرضي به .
وعلى تقديره فاللازم منه ارتفاع الرضا من حين المعرفة بالبطلان وعدم
البقاء ، وليس شرطا في الصحة ، بل الوجود وقد حصل .
ودعوى استلزام بطلان المرضي به بطلان أصل الرضا وعدم حصوله
فاسدة بالضرورة .
هذا ، ويدل عليه فحوى ما دل على صحة العقد المشتمل على الشروط
الفاسدة ، لدلالتها على توقف حصول الرضا عليها ، وانتفاؤه حين العقد عند
انتفائها .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 7 : 131 .
( 2 ) الخلاف 4 : 363 ، المسألة 1 .
( 3 ) السرائر 2 : 577 .
( 4 ) الغنية : 348 .
( 5 ) الوسيلة : 296 .
( 6 ) التحرير 2 : 31 س 13 .
( 7 ) غاية المرام : 122 س 25 .
( 8 ) غاية المراد : 102 س 12 .
( 9 ) الغنية : 348 .