هذا ، مضافا إلى النص : النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا من
خمر وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال : ينظر
كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنزير فيرسل بها إليها ، ثم يدخل عليها ، وهما
على نكاحهما الأول ( 1 ) .
وقيل : يجب مهر المثل تنزيلا لتعذر تسليم العين منزلة الفساد ( 2 ) .
وفيه منع ، كما مر ، ولأن وجوب القيمة فرع وجوب دفع العين ، مع
الإمكان ، وهو هنا ممكن ، وإنما عرض عدم صلاحيته للتملك لهما .
ويضعف بأن التعذر الشرعي منزل منزلة الحسي أو أقوى .
هذا ، ومهر المثل قد يكون أزيد عن المسمى ، فهي تعترف بعدم استحقاق
الزائد ، أو أنقص فيعترف هو باستحقاق الزائد ، وحيث لم يقع المسمى فاسدا
فكيف يرجع إلى غيره بعد استقراره ؟ !
وربما يستدل له بالخبر : إذا أسلما حرم عليه أن يدفع إليها شيئا من
ذلك ( 3 ) ، أي الخمر والخنزير الممهورة بهما ، ولكن يعطيها صداقا .
وليس نصا في المطلوب فيحتمل القيمة .
وعلى تقديره ، فلا يعارض ما مر ، مع ضعف سنده ، وعدم مجبوريته .
ولو كان الإسلام بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض ، ووجب قيمة
الباقي .
وعلى الثاني يجب بنسبته من مهر المثل . وفي ذكر المضمون في العبارة
رد على بعض العامة ( 4 ) ، حيث فرق بينهما وحكم في العين بأنها لا تستحق
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 4 ، الباب 3 من أبواب المهور الحديث 2 .
( 2 ) الظاهر نهاية المرام 1 : 370 ، وفيه ربما قيل .
( 3 ) الوسائل 15 : 4 ، الباب 3 من أبواب المهور الحديث 1 .
( 4 ) نصب الراية 3 : 387 .