* ( ولو ) * تزوجها و * ( سمى لها مهرا ) * معينا * ( ولأبيها ) * أو غيره واسطة
أو أجنبي * ( شيئا ) * خارجا عنه ، بحيث يكون المجموع في مقابلة البضع
لا عطية في البعض أو جعالة فيه ، للزوم الثاني دون الأول قطعا فيهما . ويعتبر
فيه أيضا الذكر بالتسمية خاصة لا الاشتراط . وحينئذ لزم مهرها و * ( سقط
ما سمي له ) * إجماعا ، كما عن الخلاف ( 1 ) في الأول ، والغنية ( 2 ) في الثاني ،
وللصحيح : لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها
عشرة آلاف كان المهر جائزا ، والذي جعله لأبيها فاسدا ( 3 ) .
ويعضد السقوط أن الساقط ليس من أركان النكاح ، ولا من العوض
المعتبر فيه ، فكان لغوا ، لا دليل على لزومه سوى ذكره في العقد ، وهو غير
صالح له .
ونسبة الخلاف إلى الإسكافي ( 4 ) هنا - بناء على حكمه بالاحتياط
بالوفاء بالمجعول للمجعول له - ليس في محله ، لظهور الاحتياط في
الاستحباب ، مع احتمال إرادته الجعالة بالمعنى المعروف ، وليس من محل
الفرض في شئ لتصويره في لزوم المجعول للمجعول له بمجرد العقد
لا بغيره ، والاحتمال ينافيه .
ثم إن إطلاق النص والفتاوى يقتضي عدم الفرق بين أن يتسبب تسمية
الشئ للأب لتقليل المهر بزعمها لزومه بذكره في العقد أم لا . وربما
يستشكل في الأول . وهو حسن لولا النص الصحيح ، المعتضد بما مر .
ولو جعل المسمى للأب جزء من المهر كأن أمهرها شيئا وشرط أن
يعطي أباها منه شيئا لزم الشرط لو كان على اختيار من دون شائبة إكراه
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 387 ، المسألة 31 .
( 2 ) الغنية : 349 .
( 3 ) الوسائل 15 : 19 ، الباب 9 من أبواب المهور الحديث 1 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف 7 : 170 .