عن إطلاق ضررها ، مع استفاضة النصوص المعاضدة بعموم الكتاب بعدمه ،
مع أن هذه الجهالة قريبة من الجهالة بمقدار الصبرة المشاهدة ، بل نحوها ،
مع اتفاقهم على عدم ضررها .
والأحوط المصير إلى ما ذكروه إن لم يعقد بمثل ذلك ، بأن يعين القيمة
والرجوع إلى الصلح معه إن لم يحصل التراضي إلا به .
* ( ولو قال ) * أتزوجك * ( على السنة ) * مكتفيا به * ( كان ) * المهر
* ( خمسمائة درهم ) * قطعا لو قصدها عالمين بها ، ومطلقا على الأشهر الأظهر ،
للخبر المعتبر بوجود المجمع على تصحيح رواياته في سنده ، فلا يضر جهالة
راويه ، مع اعتضاده بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل إجماع
في الحقيقة ، كما في الروضة ( 1 ) ، وعن غيره من الأجلة ( 2 ) .
وفيه : قلت له : رجل تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا وكان في الكلام
أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فمات عنها أو أراد أن يدخل بها فما
لها من المهر ؟ قال : مهر السنة ، قال : قلت : يقولون لها مهور نسائها ، قال : فقال :
هو مهر السنة وكلما قلت له شيئا ، قال : مهر السنة ( 3 ) .
وبهما يندفع الإشكال مع جهل الزوجين ، أو أحدهما بما جرت به السنة
منه ، أو مع علمهما وعدم قصدهما إياه ، وبقبوله الغرر في الجملة ، كما تقرر
ومر . فلا وجه لتوقف بعض من تأخر ( 4 ) .
ثم مقتضى الحكم والمستند ثبوت المهر بالعقد كالمعين بالذكر فيه ،
لا بالدخول كمهر السنة الثابت به للمفوضة على بعض الوجوه . ويدل عليه
إثباته بالموت قبل الدخول ، كما يظهر من الرواية .
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 346 .
( 2 ) جامع المقاصد 13 : 344 .
( 3 ) الوسائل 15 : 25 ، الباب 13 من أبواب المهور الحديث 1 .
( 4 ) المسالك 8 : 175 .