تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
عن إطلاق ضررها ، مع استفاضة النصوص المعاضدة بعموم الكتاب بعدمه ، مع أن هذه الجهالة قريبة من الجهالة بمقدار الصبرة المشاهدة ، بل نحوها ، مع اتفاقهم على عدم ضررها . والأحوط المصير إلى ما ذكروه إن لم يعقد بمثل ذلك ، بأن يعين القيمة والرجوع إلى الصلح معه إن لم يحصل التراضي إلا به . * ( ولو قال ) * أتزوجك * ( على السنة ) * مكتفيا به * ( كان ) * المهر * ( خمسمائة درهم ) * قطعا لو قصدها عالمين بها ، ومطلقا على الأشهر الأظهر ، للخبر المعتبر بوجود المجمع على تصحيح رواياته في سنده ، فلا يضر جهالة راويه ، مع اعتضاده بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة ، كما في الروضة ( 1 ) ، وعن غيره من الأجلة ( 2 ) . وفيه : قلت له : رجل تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا وكان في الكلام أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فمات عنها أو أراد أن يدخل بها فما لها من المهر ؟ قال : مهر السنة ، قال : قلت : يقولون لها مهور نسائها ، قال : فقال : هو مهر السنة وكلما قلت له شيئا ، قال : مهر السنة ( 3 ) . وبهما يندفع الإشكال مع جهل الزوجين ، أو أحدهما بما جرت به السنة منه ، أو مع علمهما وعدم قصدهما إياه ، وبقبوله الغرر في الجملة ، كما تقرر ومر . فلا وجه لتوقف بعض من تأخر ( 4 ) . ثم مقتضى الحكم والمستند ثبوت المهر بالعقد كالمعين بالذكر فيه ، لا بالدخول كمهر السنة الثابت به للمفوضة على بعض الوجوه . ويدل عليه إثباته بالموت قبل الدخول ، كما يظهر من الرواية .
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 346 . ( 2 ) جامع المقاصد 13 : 344 . ( 3 ) الوسائل 15 : 25 ، الباب 13 من أبواب المهور الحديث 1 . ( 4 ) المسالك 8 : 175 .