ولا يعتبر فيه استقصاء الأوصاف المعتبرة في السلم * ( أو بالإشارة ) *
كهذا الثوب وهذه الدابة مثلا .
* ( وتكفي ) * فيه * ( المشاهدة عن ) * اعتبار * ( كيله أو وزنه ) * أو عده ،
كقطعة من ذهب مشاهدة لا يعلم وزنها ، أو أوقية من طعام لا يعلم كيلها ،
لارتفاع معظم الغرر بذلك ، واغتفار الباقي في النكاح ، لأنه ليس معاوضة
محضة بحيث ينافيه ما زاد منه ، كما قطع به الأصحاب ، وعضده الأصل ، وعموم
الكتاب والسنة المتقدمة ، سيما الصحيح المتقدم ، المتضمن لتزويجه ( عليه السلام )
المرأة من الرجل بما يحسن من القرآن مع جهالته قطعا ، والمتضمن لأمهار
النسوة في زمانه بقبضة من حنطة مع جهالتها ، مضافا إلى فحوى النصوص
الدالة بالاكتفاء بمثلها في عقد المتعة ( 1 ) ، مع اشتراطه في صحته إجماعا .
والاكتفاء بها هنا أولى ، لعدم الاشتراط فيه قطعا . فتأمل جدا .
ويشكل الحكم لو تلف قبل التسليم أو بعده وقد طلقها قبل الدخول
ليرجع بنصفه .
وفي الرجوع إلى الصلح مطلقا أو تضمينه مهر المثل في الأول قولان ،
الأشهر الأظهر الأول ، وضعف الثاني بأن ضمان المهر عندنا ضمان يد
لا ضمان معاوضة ، ومن ثم كان التلف قبل القبض يوجب الرجوع إلى القيمة .
نعم هو مذهب بعض العامة ( 2 ) .
ويدفعه أيضا أصالة البراءة لو علم زيادته عن المسمى ، والاستصحاب
لو علم نقصه عنه . فتأمل .
* ( و ) * حيث قد عرفت اشتراط صحة المهر بالتعيين ولو في الجملة
تعين فساده مع عدمه بالمرة ، والرجوع إلى مهر المثل بلا خلاف فيه كما
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 470 ، الباب 21 من أبواب المتعة .
( 2 ) الحاوي الكبير 9 : 424 .