المهر ما تراضيا عليه ( 1 ) .
منها الصحاح : الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير ( 2 ) .
خلافا للنهاية ، فأبطله ( 3 ) ، للصحيح : عن الرجل يتزوج المرأة وشرط
لأبيها إجارة شهرين ، فقال ( عليه السلام ) : إن موسى ( عليه السلام ) علم أنه سيتم له شرطه
فكيف لهذا بأن يعلم بأنه سيبقى حتى يفي ! وقد كان الرجل على عهد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يتزوج المرأة على السورة ، وعلى الدرهم ، وعلى القبضة من الحنطة ( 4 ) .
وليس نصا في البطلان ، فيحتمل الكراهة ، مع عدم مكافأته لما مر ، وأداء
العمل به إلى فساد الإصداق بنحو تعليم سورة أو إجارة غيره ، للاشتراك في
العلة المنصوصة فيه ، مع أنه تضمن جواز جعل الأول مهرا مع الإجماع عليه .
ودلالة المعتبرة عليه ، كالصحيح المتضمن لتزويج النبي ( صلى الله عليه وآله ) : امرأة من
رجل على أن يعلمها ما يحسن من القرآن ( 5 ) .
ونحوه المعتبر بوجود المجمع على تصحيح رواياته في سنده : عن رجل
تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله عز وجل ، فقال : لا أحب أن
يدخل بها حتى يعلمها السورة ( 6 ) .
وبالجملة فمثل هذه الرواية كيف يعارض ما مر من الأدلة ؟ ! مع اعتضادها
بالأصل ، وعموم الآية ( 7 ) الكريمة ، والشهرة العظيمة ، التي كادت تكون
إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة ، فقد رجع عنه الشيخ في المبسوط ( 8 )
والخلاف ( 9 ) ، مدعيا فيه - على جواز جعل الإجارة مهرا على الإطلاق - الوفاق .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 1 ، الباب 1 من أبواب المهور الحديث 1 و 3 .
( 2 ) الوسائل 15 : 1 ، الباب 1 من أبواب المهور الحديث 1 و 3 .
( 3 ) النهاية 2 : 320 .
( 4 ) الوسائل 15 : 33 ، الباب 22 من أبواب المهور الحديث 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 3 ، الباب 1 الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 15 : 12 ، الباب 7 من أبواب المهور الحديث 2 .
( 7 ) النساء : 24 .
( 8 ) المبسوط 4 : 273 .
( 9 ) الخلاف 4 : 366 و 367 المسألة 3 .