وأما الثاني فغلطه الماتن في الشرائع ( 1 ) . وهو في محله ، لأنه قياس
على ما لا يطرد ، مع أن الشئ من كلام الشيخ قطعا ، للإبهام تبعا للرواية
المتضمنة للنقص المطلق ( 2 ) .
* ( النظر الثاني : في المهور ) *
* ( وفيه أطراف ) * :
* ( الأول ) * فيما يصح الإمهار به .
فنقول * ( كل ما ) * صح أن * ( يملكه المسلم ) * وإن قل بعد أن يكون
متمولا جاز أن * ( يكون مهرا عينا ) * مشخصا كان * ( أو دينا ) * في الذمة
* ( أو منفعة ) * منفعة العقار أو الحيوان أو العبيد أو الأجير أجنبيا كان
أو زوجها بلا خلاف ، إلا فيما يأتي * ( كتعليم الصنعة والسورة ) * أو علم غير
واجب أو شئ من الحكم والآداب أو شعر أو غيرها من الأعمال المحللة
المقصودة .
* ( ويستوي فيه ) * أي التعليم * ( الزوج والأجنبي ) * بلا خلاف في
الأخير مطلقا ، وفي الأول إذا لم يكن مرادا منه بنفسه مقدر بمدة معينة ، بل
علق بذمته أعم من أن يأتيه بنفسه أو بغيره ، فيصح هنا قطعا وفاقا ، وقد
حكاه جماعة .
* ( أما لو جعلت ) * الزوجة * ( المهر استئجار ) * الزوج لأن يعلم أو يعمل
هو بنفسه لها أو لوليها * ( مدة ) * معينة كشهر أو شهرين أو سنة * ( ف ) * في
الصحة * ( قولان ، أشبههما ) * وأشهرهما الصحة و * ( الجواز ) * للأصل ، وعموم
الآية : " ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به " ( 3 ) ، والمعتبرة المستفيضة بأن
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 322 .
( 2 ) الوسائل 14 : 605 ، الباب 10 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .
( 3 ) النساء : 24 .