تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المركب ومن النزوة ( 1 ) . فتأمل جدا . ولو تزوجها مشترطا بكارتها فوجدها ثيبا قبل العقد بإقرارها أو البينة أو القرائن المفيدة للقطع به فالأصح - وفاقا لأكثر المتأخرين - أن له الفسخ ، عملا بمقتضى الشرط اللازم الوفاء به . خلافا للمحكي عن الأكثر ، فلا فسخ ، للأصل . ويندفع بما مر . ثم إن فسخ قبل الدخول فلا مهر لها ، لما مر ، وبعده يجب المسمى ، ويرجع به على المدلس ، وهو العاقد كذلك العالم بحالها ، وإلا فعليها إن دلست من دون استثناء شئ أو استثناء مهر المثل أو أقل ما يتمول ، كما قيل في نظائره . وحيث لم يفسخ - إما لعدمه أو لاختياره البقاء - ففي ثبوت نقص المهر أم العدم قولان ، الأشهر الأظهر الأول ، * ( و ) * ذلك لما * ( في رواية ) * صحيحة : أنها * ( ينقص مهرها ) * ( 2 ) . وعن القاضي ( 3 ) والحلبي ( 4 ) الثاني ، للأصل . ويجب الخروج عنه بما مر . وعلى الأول ففي تقديره خلاف بين الأصحاب ، فبين مطلق شيئا ولم يعين تبعا لإطلاق النص كما عن الشيخ ( 5 ) ، ومقدر له ، إما بالسدس بناء على أن الشئ سدس في الوصية به كما عن الراوندي ( 6 ) ، أو بنسبة ما بين مهر البكر والثيب لا مجموع تفاوت ما بينهما لئلا يسقط جميع المسمى في بعض الفروض كما عن الحلي ( 7 ) وجماعة ، أو بما يعينه الحاكم كما نسب إلى الماتن ، واستقربه من المتأخرين جماعة ولعل الثالث أقرب . فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 605 ، الباب 10 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 605 ، الباب 10 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 . ( 3 ) المهذب 2 : 213 ، والموجود فيه : جاز أن ينقص من مهرها شيئا . ( 4 ) الكافي في الفقه : 296 . ( 5 ) النهاية 2 : 360 . ( 6 ) فقه القرآن 2 : 314 . ( 7 ) السرائر 2 : 591 .