المركب ومن النزوة ( 1 ) . فتأمل جدا .
ولو تزوجها مشترطا بكارتها فوجدها ثيبا قبل العقد بإقرارها أو البينة
أو القرائن المفيدة للقطع به فالأصح - وفاقا لأكثر المتأخرين - أن له الفسخ ،
عملا بمقتضى الشرط اللازم الوفاء به .
خلافا للمحكي عن الأكثر ، فلا فسخ ، للأصل . ويندفع بما مر .
ثم إن فسخ قبل الدخول فلا مهر لها ، لما مر ، وبعده يجب المسمى ،
ويرجع به على المدلس ، وهو العاقد كذلك العالم بحالها ، وإلا فعليها إن
دلست من دون استثناء شئ أو استثناء مهر المثل أو أقل ما يتمول ، كما قيل
في نظائره .
وحيث لم يفسخ - إما لعدمه أو لاختياره البقاء - ففي ثبوت نقص المهر
أم العدم قولان ، الأشهر الأظهر الأول ، * ( و ) * ذلك لما * ( في رواية ) * صحيحة :
أنها * ( ينقص مهرها ) * ( 2 ) . وعن القاضي ( 3 ) والحلبي ( 4 ) الثاني ، للأصل .
ويجب الخروج عنه بما مر .
وعلى الأول ففي تقديره خلاف بين الأصحاب ، فبين مطلق شيئا
ولم يعين تبعا لإطلاق النص كما عن الشيخ ( 5 ) ، ومقدر له ، إما بالسدس بناء
على أن الشئ سدس في الوصية به كما عن الراوندي ( 6 ) ، أو بنسبة ما بين
مهر البكر والثيب لا مجموع تفاوت ما بينهما لئلا يسقط جميع المسمى
في بعض الفروض كما عن الحلي ( 7 ) وجماعة ، أو بما يعينه الحاكم كما نسب
إلى الماتن ، واستقربه من المتأخرين جماعة ولعل الثالث أقرب . فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 605 ، الباب 10 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 605 ، الباب 10 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .
( 3 ) المهذب 2 : 213 ، والموجود فيه : جاز أن ينقص من مهرها شيئا .
( 4 ) الكافي في الفقه : 296 .
( 5 ) النهاية 2 : 360 .
( 6 ) فقه القرآن 2 : 314 .
( 7 ) السرائر 2 : 591 .