لأنها المدعية ، قال : فإن تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها ، فإن
مثل هذا يعرف النساء ، فلينظر إليها من يوثق به منهن ، فإذا ذكرت أنها
عذراء فعلى الإمام أن يؤجله ، فإن وصل إليها ، وإلا فرق بينهما ، وأعطيت
نصف الصداق ، ولا عدة عليها ( 1 ) . والرضوي : وإذا ادعت أنه لا يجامعها
عنينا كان أو غير عنين فيقول الرجل : أنه قد جامعها ، فعليه اليمين ، وعليها
البينة ، لأنها المدعية ( 2 ) .
ويشكل في الثاني ، لكونه فيه مدعيا زوال ما ثبت ، فلا يلائم قبول قوله .
وعلل بأحد الأمرين ، إما لعدم معلومية الفعل إلا من قبله فيقبل قوله فيه
كدعوى المرأة انقضاء عدتها بالأقراء ، وإما لعدم ثبوت العنة قبل مضي السنة ،
وإنما الثابت العجز الذي يمكن معه العنة وعدمها ، ولهذا يؤجل سنة لينظر
أيقدر على الوطء أم لا ، فإن قدر فلاعنة ، وإلا ثبت فيرجع دعواه إلى
إنكارها ، فيصير كالأول ( 3 ) .
وهو حسن إن تم كلية الكبرى بإجماع ونحوه في الأول ، وصح دعوى
كون التأجيل سنة لأجل إثبات العنة ، ولا بد من التأمل فيهما ، سيما الأخير .
وربما احتج له أيضا بإطلاق الصحيح والتبادر مع التعليل فيه يقتضيان
اختصاص الحكم بالأول .
ثم إن مقتضاه اختصاص الحكم بالثيبة ولزوم العمل بشهادة النساء في
الباكرة ، وهو ينافي إطلاق الأكثر ، كالعبارة ، وعبارة الرضوي المتقدمة .
وينبغي العمل عليه فيما لو ادعى وطء قبلها ولا فيما عداه ، بل ينبغي حينئذ
قبول قوله مع اليمين ، لموافقته الأصل .
وعدم الوطء في القبل على تقدير ثبوت البكارة لا يستلزم العنن ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 613 ، الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 2 ) فقه الرضا : 237 .
( 3 ) علله في نهاية المرام 1 : 347 .