تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لأنها المدعية ، قال : فإن تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها ، فإن مثل هذا يعرف النساء ، فلينظر إليها من يوثق به منهن ، فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله ، فإن وصل إليها ، وإلا فرق بينهما ، وأعطيت نصف الصداق ، ولا عدة عليها ( 1 ) . والرضوي : وإذا ادعت أنه لا يجامعها عنينا كان أو غير عنين فيقول الرجل : أنه قد جامعها ، فعليه اليمين ، وعليها البينة ، لأنها المدعية ( 2 ) . ويشكل في الثاني ، لكونه فيه مدعيا زوال ما ثبت ، فلا يلائم قبول قوله . وعلل بأحد الأمرين ، إما لعدم معلومية الفعل إلا من قبله فيقبل قوله فيه كدعوى المرأة انقضاء عدتها بالأقراء ، وإما لعدم ثبوت العنة قبل مضي السنة ، وإنما الثابت العجز الذي يمكن معه العنة وعدمها ، ولهذا يؤجل سنة لينظر أيقدر على الوطء أم لا ، فإن قدر فلاعنة ، وإلا ثبت فيرجع دعواه إلى إنكارها ، فيصير كالأول ( 3 ) . وهو حسن إن تم كلية الكبرى بإجماع ونحوه في الأول ، وصح دعوى كون التأجيل سنة لأجل إثبات العنة ، ولا بد من التأمل فيهما ، سيما الأخير . وربما احتج له أيضا بإطلاق الصحيح والتبادر مع التعليل فيه يقتضيان اختصاص الحكم بالأول . ثم إن مقتضاه اختصاص الحكم بالثيبة ولزوم العمل بشهادة النساء في الباكرة ، وهو ينافي إطلاق الأكثر ، كالعبارة ، وعبارة الرضوي المتقدمة . وينبغي العمل عليه فيما لو ادعى وطء قبلها ولا فيما عداه ، بل ينبغي حينئذ قبول قوله مع اليمين ، لموافقته الأصل . وعدم الوطء في القبل على تقدير ثبوت البكارة لا يستلزم العنن ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 613 ، الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 . ( 2 ) فقه الرضا : 237 . ( 3 ) علله في نهاية المرام 1 : 347 .
رياض المسائل — صفحة 394 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي