وفي الرضوي : وإن تزوجها خصي وقد دلس نفسه لها وهي لا تعلم فرق
بينهما ، ويوجع ظهره ، كما دلس نفسه ، وعليه نصف الصداق ، ولا عدة عليها
منه ( 1 ) .
وإطلاقه يقتضي التنصيف مطلقا .
وربما يجمع بينهما بحمل الأول على صورة الدخول ، والثاني على
العدم .
وهو حسن ، للصحيح : المفصل المروي عن قرب الإسناد : عن خصي
دلس نفسه لامرأة ما عليه ؟ قال : يوجع ظهره ، ويفرق بينهما ، وعليه المهر
كاملا إن دخل بها ، وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر ( 2 ) .
ولكن القول به غير معروف ، لأنهم ما بين مصرح بثبوت الجميع
بالخلوة مطلقا كما عن الشيخ ( 3 ) وأكثر الأصحاب ، ومثبت للنصف خاصة
كذلك كما عن الصدوقين ( 4 ) عملا بإطلاق الرضوي المتقدم ، وناف للحكم
من أصله كما عن الحلي ( 5 ) ، للأصل .
فالقول به مشكل ، وينبغي القطع بثبوت الجميع بالدخول ، لاستقراره به ،
مع عدم الخلاف فيه في الظاهر ، والنصف مع عدمه إن خلى بها ، للوفاق من
العاملين بالنصوص عليه حينئذ ويبقى الشك في النصف الآخر . والاحتياط
فيه لا يترك .
* ( و ) * قد ظهر من النصوص الدلالة على أنه * ( يعزر ) * لمكان التدليس .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 237 .
( 2 ) قرب الإسناد : 108 .
( 3 ) النهاية 2 : 367 .
( 4 ) نقله عنهما في المختلف 7 : 200 ، لكن قال في المقنع : وإن دلس خصي نفسه لامرأة فرق بينهما ،
وتأخذ منه صداقها ، ويوجع ظهره ، راجع المقنع : 313 .
( 5 ) السرائر 2 : 617 .